أحدهما: أنه ضمير الكفر والتكذيب ورد قول الرسول١ﷺ واستبدال غيره به، والمعنى [ظ/ق ٩ ب] أنتم زينتم٢ لنا الكفر، ودعوتمونا إليه وحسنتموه لنا.
وقيل على هذا القول: إنه قول الأمم المتأخرين للمتقدمين،
(١) في (أ، ب، ت): «الرسل».
(٢) في (ب): «زينتموه».
والمعنى على هذا: أنتم شرعتم١ لنا تكذيب الرسل، ورد ما جاءوا به، والشرك بالله ﷾ وبدأتم به، وتقدمتمونا إليه فدخلتم النار قبلنا فبئس القرار، أي: بئس المستقر والمنزل.
والقول الثاني: إن الضمير في قوله: ﴿أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا﴾ ضمير العذاب وصلي النار. والقولان متلازمان وهما حق.
وأما القائلون ﴿رَبَّنَا مَنْ قَدَّمَ لَنَا هَذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ﴾[ص/٦١]، فيجوز أن يكون٢ الأتباع دعوا على سادتهم وكبرائهم وأئمتهم به، لأنهم الذين حملوهم عليه ودعوهم إليه.
ويجوز أن يكون٣ جميع أهل النار سألوا ربهم أن يزيد من سنّ لهم الشرك وتكذيب الرسل صلى الله عليهم وسلم ضِعفًا٤، وهم الشياطين.
فصل
القسم الثالث: الذين قبلوا ما جاء به الرسول ﷺ وآمنوا به ظاهرًا وجحدوه وكفروا به باطنًا، وهم: المنافقون، الذين ضُرب لهم هذان