فوقهم، ولا يراه المؤمنون في الدار الآخرة عيانًا بأبصارهم من فوقهم، ولا تجوز الإشارة إليه بالأصابع إلى فوق، كما أشار إليه النبي ﷺ في أعظم مجامعه في حجة الوداع إليه، وجعل يرفع إصبعه إلى السماء وينكبها إلى الناس ويقول: اللهم اشهد١.
قال شيخ الإسلام٢: «وهذا كتاب الله من أوله إلى آخره، وسنة رسوله ﷺ، وعامة كلام الصحابة والتابعين، وكلام سائر الأئمة؛ مملوء بما هو نصٌّ أو ظاهر٣ في أن الله ﷾ فوق كل شيء، وأنه فوق العرش، فوق السماوات مستو على عرشه.
مثل قوله تعالى: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ ..﴾
الآية [فاطر/ ١٠].
وقوله تعالى: ﴿إِذْ قَالَ اللَّهُ يَاعِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ﴾
[آل عمران/ ٥٥].
- (١) أخرجه مسلم في صحيحه (١٢١٨) من حديث جابر بن عبد الله ﵄ مطوَّلًا في حجة الوداع.
وأخرجه البخاري في صحيحه رقم (١٦٥٤، ٦٦٦٧) من حديث أبي بكرة ﵁ مطوَّلًا. - (٢) كما في مجموع الفتاوى (٥/ ١٢، ١٣) نحوه.
- (٣) في الفتاوى: «مملوء بما هو إمَّا نصٌّ، وإما ظاهر».