قال أحمد: ثنا أبو عمر الضرير ثنا حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب عن أبي عبد الله الجدليّ، قال: «ما رفع داود ﵇ رأسه إلى السماء بعدما أصاب الخطيئة حتى مات»١.
وقال سليمان بن حرب: حدثنا حماد بن سلمة ثنا عطاء بن السائب عن أبي عبد الله الجدلي قال: «ما رفع داود ﵇ رأسه إلى السماء بعد الخطيئة حياءً من ربه ﷿»٢.
قول إبراهيم الخليل ﵇:
قرأتُ بخطِّ الماوردي: «إن الله أوصى إلى خليله إبراهيم: أنا ذو الغنى عن جميع خلقي، أفيض برحمتي [على] من أشاء، وبيدي الفضل والجود والكرم، ورحمتي وسعت كل شيء علمًا، وأنا خلقت الغَيْرة، وأنا غيور، فاحذر أن أطّلع من فوق عرشي على قلبك فارًّا معرضًا عنِّي
(١) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٣٢٥٥٤، ٣٥٣٨٨): عن عفان، والثعلبي في تفسيره (٨/ ١٩٧) من طريق: موسى بن إسماعيل كلاهما عن حماد بن سلمة به. وسنده صحيح.
(٢) أخرجه الرافعي في التدوين في أخبار قزوين (٢/ ٦١، ٦٢).
مشغولًا بغيري؛ فأمحق اسمك من ديوان أهل محبَّتي. وكُنْ والِهًا بذكري، مشغولًا بجلالي، لا يخفى عليَّ شيء في الأرض ولا في السماء، الخفيّ عندي جهير».
قول يوسف ﵇:
قال وهب بن منبه: «قالت امرأة العزيز ليوسف: ادخل معي القَيْطون - يعني: السِّتْر - فقال: إن القيطون لا يسترني من ربي»١.
قول موسى ﵇:
قال أحمد: ثنا عبد الرحمن عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عطاء بن يسار قال: قال موسى ﵇: «يا رب مَنْ أهلك الذين تظلُّهم في ظل عرشك؟ قال: هم البريئة أيديهم، الطاهرة قلوبهم الذين يتحابُّون بجلالي، الذين إذا ذُكرتُ ذُكروا بي، وإذا ذُكِروا ذُكِرتُ بذكرهم، الذين يسبغون الوضوء في المكاره، ويُنيبون إلى ذكري كما ينيب النسور إلى وكورها، ويكلفون بحبِّي كما يكلَف الصَّبيُّ بحب الناس، ويغضبون لمحارمي إذا استحلَّت كما يغضب النمر إذا حُرِّبَ٢»٣.
(١) أخرجه الخرائطي في «اعتلال القلوب» (ص/٦٥).
(٢) حُرِّب: من التَّحريب، وهو التحريش. انظر اللسان (١/ ٣٠٤).
(٣) أخرجه أحمد في الزهد (ص/١١٩)، رقم (٣٨٧). وسنده صحيح إلى عطاء.