وحديث المعراج١ [ظ/ق ١٧ ب] «تجاوز النبي ﷺ السماوات٢ سماءً سماءً، حتى انتهى إلى ربه تعالى فقرَّبه وأدناه، وفرض عليه [ب/ق ١٩ ب] الصلوات خمسين صلاة، فلم يزل يتردَّد بين موسى ﵇ وبين ربه ﵎: ينزل من عند ربه تعالى إلى عند موسى فيسأله: كم فرض عليه فيخبره، فيقول: ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف، فيصعد إلى ربه فيسأله التخفيف٣»٤.
وفي «صحيح مسلم» عن أبي موسى الأشعري ﵁ قال: قام فينا رسول الله ﷺ بخمس كلمات فقال «إن الله لا ينام، ولا ينبغي له أن ينام، يخفض القسط ويرفعه، يرفع إليه عمل الليل قبل عمل النهار، وعمل النهار قبل عمل الليل، حجابه النور، لو كشفه لأحرقت سُبُحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه»٥.
وفي «مسند الحارث بن أبي أسامة»: من حديث أبي قُرَّة عن مالك
(١) من (ظ) فقط «وحديث المعراج»، وجاء في (أ، ب، ت، ع، مط): «وأما الأحاديث: فمنها قصة المعراج، وهي متواترة، وتجاوز النبي ﷺ»، ووقع في (أ، ت، ع): «فهي» بدل: «وهي».
(٢) سقط من (ب).
(٣) قوله: «فيسأله التخفيف» سقط من (ب).
(٤) أخرجه البخاري (٣٠٣٥، ٣٦٧٤)، ومسلم (١٦٤) من حديث مالك بن صعصعة.
(٥) أخرجه مسلم (١٧٩).
عن زياد بن سعد ثنا أبو الزبير قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إذا كان يوم القيامة جُمِعت الأمم، ودُعِيَ كل أُناسٍ بإمامهم، فجئنا آخر الناس، فيقول قائل الناس: من هذه الأمة، - قال: - ويشرف إلينا الناس، فيقال: هذه الأُمَّة الأمينة، هذه أُمة محمد ﷺ، وهذا محمد في أُمَّته، فينادي منادٍ: إنكم الآخرون الأوَّلون، قال: فنأتي فنتخطَّى رقاب الناس حتى نكون أقرب الناس إلى الله منزلة، ثم يُدعى الناس، كل أُناسٍ بإمامهم، فتُدعى اليهود، فيقال: من أنتم؟ فيقولون: نحن اليهود، فيقال: من نبيكم؟ فيقولون: نبينا موسى ﵇، فيقول: ما كتابكم؟ فيقولون: كتابنا التوراة، فيقول: ما تعبدون؟ فيقولون: نعبُدُ عُزَيْرًا ونعبد الله، فيقول الملأ حولهم: اسلكوا بهم في جهنم. ثم تُدعى النصارى، فيقول: مَنْ أنتم؟ فيقولون١: نحن النصارى، فيقول: من نبيكم؟ فيقولون: نبينا عيسى ﵇. فيقول: ما كتابكم؟ فيقولون: كتابنا الإنجيل. فيقول: ما تعبدون؟ فيقولون: نعبد عيسى٢.