اجتماع الجيوش

في ظلِّي، يوم لا ظل إلا ظلِّي»١.

وفي «صحيح مسلم» عن معاوية بن الحكم السلمي ﵁ قال: لطمتُ جارية لي فأخبرت رسول الله ﷺ فعَظَّمَ ذلك عليَّ قلت: يا رسول الله أفلا أعتقها؟ قال: بلى ائتني بها، قال: فجئت بها رسول الله ﷺ فقال لها: «أين الله؟» قالت: في السماء. قال: «فمن أنا؟» قالت: أنت رسول الله، قال: «أعتقها٢؛ فإنها مؤمنة»٣.

وفي «صحيح البخاري» عن أنس بن مالك ﵁ قال: كانت زينب ﵂ تفتخر على أزواج النبي ﷺ وتقول: «زوجكُنَّ أهاليكنَّ، وزوجني الله من فوق سبع سماوات»٤.

وفي «سنن أبي داود»: من حديث جبير بن مطعم قال: أتى رسول الله ﷺ أعرابي فقال: يا رسول الله نهكت الأنفس، وجاع العيال، وهلكت الأموال٥، استسقِ لنا ربَّك، فإنا نستشفع بالله عليك، وبك على الله،

  1. (١) أخرجه مسلم رقم (٢٥٦٦).
  2. (٢) من صحيح مسلم.
  3. (٣) أخرجه مسلم رقم (٥٣٧).
  4. (٤) أخرجه البخاري في صحيحه رقم (٦٩٨٤).
  5. (٥) هكذا في النسخ، غير (ب) فقد طُمس فيها على الحديث كاملًا. والذي عند أبي داود: «جُهِدت الأنفس، وضاعت العيال، ونُهكت الأموال، وهلكت الأنعام» وكذلك ما بعده فيه اختلاف في المتن عما في سنن أبي داود، فلعل المؤلف كان يختصر الحديث ويرويه بالمعنى.
105

فقال رسول الله ﷺ: «سبحان الله»، فما زال يُسبِّح حتى عُرف ذلك في وجوه أصحابه، فقال: «ويحك! أتدري ما الله؟ إنَّ شأنه أعظم من ذلك، إنه لا يُستشفع به على أحدٍ من خلقه، إنه لفوق سماواته على عرشه، وإنه عليه لهكذا، وإنه ليئطُّ به [ظ/ق ١٩ أ] أطيط الرَّحْل بالراكب»١.

وفي «سنن أبي داود»: أيضًا و«مسند الإمام أحمد» من حديث العباس بن عبد المطلب ﵁ قال: كنت في البطحاء في عصابة، وفيهم رسول الله ﷺ، فمرَّتْ سحابة فنظر إليها فقال: «ما تسمون هذه؟» قالوا: السحاب قال: «والمزن». قالوا: [ب/ق ٢٠ ب] والمزن قال: «والعنان» قالوا: والعنان قال: «هل تدرون بُعْدَ ما بين السماء والأرض؟»

  1. (١) أخرجه أبو داود (٤٧٢٦)، والبخاري في تاريخه (٢/ ٢٢٤) مختصرًا، والدارمي في الرد على الجهمية (٧١) وفي الرد على بشر المريسي (١١٠)، وابن خزيمة في التوحيد (١٤٧)، والطبراني في الكبير (٢/ ١٢٨، ١٢٩) (١٥٤٧) وغيرهم.
    من طريق: وهب بن جرير عن أبيه عن محمد بن إسحاق عن يعقوب بن عتبة عن جبير بن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه عن جده فذكره.
    وقد جوَّد المؤلف إسناده، وحسَّنه في موضع آخر. مختصر الصواعق (٣/ ١٠٦٤ و١٠٦٧).
    وفيه ابن إسحاق مدلس، ولم يصرح بالتحديث، وجبير بن محمد فيه جهالة.
    والحديث تكلم فيه البزار والبيهقي والذهبي وغيرهم.
    قال الذهبي في العلو (١/ ٤١٣٩: «هذا حديث غريب جدًّا فرد، وابن إسحاق حجة في المغازي إذا أسند، وله مناكير وعجائب، فالله أعلم أقال النبي ﷺ هذا أم لا، والله فليس كمثله شيء ...» اهـ. وفي «العرش» (٢/ ٣٤) حسَّن إسناده.
106

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي