اجتماع الجيوش

اجعل رحمتك في الأرض، أنت ربُّ الطيبين، اغفر لنا حوبنا وخطايانا، أنزل رحمة من رحمتك، وشفاء من شفائك على هذا١ الوجع، فيبرأ»٢.

وفي «مسند الإمام أحمد» عن أبي هريرة ﵁ أن رجلًا أتى النبي ﷺ بجارية سوداء أعجمية، فقال: يا رسول الله إن عليَّ رقبة مؤمنة، فقال لها رسول الله ﷺ: «أين الله؟» فأشارت بإصبعها السبابة إلى السماء، فقال لها: «من أنا؟» فأشارت بإصبعها إلى رسول الله ﵌ وإلى السماء، أي: أنت رسول الله. فقال: «أعتقها»٣.

  1. (١) من (أ، ت) فقط.
  2. (٢) أخرجه أبو داود (٢٨٩٢)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (١٠٣٧، ١٠٣٨)، والدارمي في الرد على الجهمية رقم (٧٠)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (٦٤٨)، والذهبي في العلو (٢٧٦) وغيرهم.
    من طريق زيادة بن محمد الأنصاري عن محمد بن كعب القرظي عن فضالة بن عبيد عن أبي الدرداء فذكره.
    والحديث مداره على زيادة الأنصاري وقد أجمعوا على ضعفه.
    ولهذا قال الذهبي: وزيادة ليِّن الحديث. وقال في تلخيص المستدرك: قلت: قال البخاري وغيره: منكر الحديث.
    وقال ابن عدي: لا أعرف له إلا مقدار حديثين أو ثلاثة ... ومقدار ماله لا يُتابع عليه. الكامل (٣/ ١٧٠).
  3. (٣) أخرجه أحمد (١٣/ ٢٨٥) (٩٧٠٦)، وأبو داود (٣٢٨٤)، وابن خزيمة في التوحيد رقم (١٨٢، ١٨٣، ١٨٤). ... =
    = ... من طريق: يزيد بن هارون والطيالسي وأسد بن موسى عن المسعودي عن عون عن أخيه عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن أبي هريرة فذكره.
    قلت: المسعودي كان قد اختلط، ويُخشى من خطئه.
    فقد رواه الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، واختلف عليه.
    فرواه مالك (في الرواية الراجحة عنه)، ويونس بن يزيد عن الزهري عن عبيد الله مرسلًا.
    أخرجه مالك في الموطأ (٢/ ٣٢٩) (٢٢٥٢)، والبيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ٥٧).
    وخالفهما: معمر بن راشد، فرواه عن الزهري عن عبد الله عن رجل من الأنصار فذكره موصولًا.
    أخرجه أحمد (٣/ ٤٥١، ٤٥٢)، وابن خزيمة في التوحيد (١٨٥).
    ورواية الإرسال أصح، وذهب ابن خزيمة إلى صحة كلا الوجهين، لاختلاف الصحابي، ولزيادة امتحان الجارية: بالسؤال عن البعث بعد الموت في رواية معمر، قلت: لكن زيادة الامتحان للجارية رواها يونس ومالك في قصة الرجل من الأنصار لكن أرسلاه، فهي محفوظة في حديث الزهري مرسلًا، فلعل الوهم من المسعودي والله أعلم.
    وأصل الحديث ومعناه ثابت من وجه آخر، كما تقدم (ص/١٠٥).
109

وفي «جامع الترمذي»: عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵁ أن رسول الله ﵌ قال: «الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا مَنْ في الأرض يرحمكم مَنْ في السماء»١.

  1. (١) أخرجه الترمذي (١٩٢٤)، وأبو داود (٤٩٤١)، وأحمد (١١/ ٣٣) (٦٤٩٤)، والحميدي (٥٩١، ٥٩٢) وغيرهم من طريق: سفيان بن عيينة عن عمرو بن ... =
    = ... دينار عن أبي قابوس عن عبد الله بن عمرو فذكره.
    وفيه أبو قابوس لم يوثقه إلا ابن حبان، لكنه مولى عبد الله بن عمرو وصحح حديثه الترمذي والحاكم. قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح».
110

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي