وذكر١ هُشيم بن بشر السلمي٢ عن مسروق عن عمر بن الخطاب ﵁، عن النبي ﷺ قال: «إنَّ أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، وإن الله تعالى يباهي بالعبد الملائكة إذا نام في سجوده، يقول للملائكة: انظروا إلى عبدي روحه عندي، وجسده في عبادتي، أُشهدكم أنِّي قد غفرت له»٣.
(١) هذا الحديث واللذان بعده مما انفردت به النسخة الظاهرية (ظ).
(٢) هكذا في النسخة (ظ) وفيه انقطاع ظاهر بين هشيم ومسروق، فقد توفي مسروق سنة ٦٣ هـ ووُلد هشيم سنة ١٠٤ هـ.
(٣) لم أقف عليه من هذا الوجه. وجاء أوله من قول مسروق عند ابن أبي شيبة في المصنف (٣٦٠١٩) وسنده صحيح. وجاء عن الحسن البصري أنه قال: إذا نام العبد في سجوده باهى الله به الملائكة، يقول: انظروا عبدي، يعبدني وروحه عندي». أخرجه ابن أبي شيبة (٣٦٧٤٩) وسنده صحيح. وروي مرفوعًا، ولا يثبت. انظر: الروض البسام (١٣٥٢) رقم (٣٤٣). وقد ثبت أوَّله من حديث أبي هريرة مرفوعًا: أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فأكثروا الدعاء» أخرجه مسلم في صحيحه (٤٨٢).
وقال قتيبة بن سعيد ثنا نوح بن قيس قال: حدثني أبو هارون العبدي عن أبي سعيد [ظ/ق ١٩ ب] الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «ليلة أُسريَ بي انطُلِق بي إلى خلقٍ من خلق كثير نساؤه معلقات بثديهنَّ، ومنهن بأرجلهن منكَّساتٍ، ولهنَّ صراخ وخوار، فقلت: يا جبريل مَنْ هؤلاء؟ قال: هؤلاء اللواتي يزْنينَ، ويقْتلْنَ أولادهن، ويجعلْن لأزواجهنَّ ذرِّية من غيرهم»١.
وفي «جامع الترمذي»: من حديث أسماء بنت عُميس ﵂ قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «بئس العبد عبد تجبَّر واعتدى ونسي الجبَّار الأعلى، بئس العبد عبد تخيَّل واختال ونسيَ الكبير المتعال»٢.
(١) أخرجه الخرائطي في مساوي الأخلاق رقم (٤٥٩)، والبيهقي في الدلائل (٢/ ٣٩٦). ورواه جماعة عن أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري. أخرجه عبد الرزاق في تفسيره رقم (١٥٢٧)، والآجري في الشريعة (١٠٢٧)، والطبري (١٥/ ١١ - ١٤)، والبيهقي في الدلائل (٢/ ٣٩٠، ٣٩٦، ٤٠٥). والحديث مداره على أبي هارون العبدي وهو: متروك الحديث.
(٢) أخرجه الترمذي (٢٤٤٨)، وابن أبي عاصم في الزهد (١٧٢)، والطبراني في الكبير (٢٤/ ١٥٦، ١٥٧) (٤٠١)، وابن أبي الدنيا في التواضع والخمول (٢٠٤)، والحاكم في المستدرك (٤/ ٣٥١) (٧٨٨٥)، والبيهقي في شعب الإيمان (٧٨٣٢). من طريق: هاشم بن سعيد الكوفي ثنا زيد بن عبد الله الخثعمي عن أسماء فذكرته. قلت: فيه علتان: هاشم بن سعيد هذا: ضعيف الحديث. وزيد الخثعمي: مجهول. ... = = ... ولهذا قال الترمذي: هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وليس إسناده بالقوي. اهـ. وقال البيهقي: وإسناده ليس بالقوي. وقال الحاكم: «هذا حديث ليس في إسناده أحد منسوب إلى نوع من الجرح، وإذا كان هكذا؛ فإنه صحيح ولم يخرجاه». فتعقَّبه الذهبي بقوله: «إسناده مظلم». وجاء نحوه من حديث نُعيم بن همار الغطفاني، قال فيه أبو حاتم الرازي: «هذا حديث منكر ...» علل ابن أبي حاتم رقم (١٨٣٨).