وفي «صحيح مسلم»: عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﵌ قال: «والذي نفسي بيده ما من رجل يدعو امرأته إلى فراشه فتأبى عليه إلا كان الذي في السماء ساخطًا عليها حتى يرضى عنها١»٢.
وذكر٣ عثمان بن سعيد الدارمي: أن أبا بُردة بن أبي موسى الأشعري أتى عمر بن عبد العزيز فقال: ثنا أبو موسى أن رسول الله ﷺ قال: «يجمع الله الأمم يوم القيامة في صعيدٍ واحدٍ، فإذا بدا له أن يصدع بين خلقه، مَثَّلَ لكل قوم٤ ما كانوا يعبدون، فيتبعونهم حتى يقحمونهم
(١) في (أ، ت): «عليها».
(٢) أخرجه البخاري (٣٠٦٥، ٤٨٩٧)، ومسلم (١٤٣٦) (٢١) من طريق أبي حازم عن أبي هريرة. واللفظ لمسلم.
(٣) هذا الحديث من (ظ) فقط.
(٤) في (ظ): «لقوم»، والمثبت من كتاب الدارمي.
النار، ثم يأتينا ربنا ونحن في مكانٍ١، فيقول: مَنْ أنتم؟ فنقول: نحن المؤمنون. فيقول: ما تنتظرون؟ فنقول: ننتظر ربنا. فيقول: من أين تعلمون أنه ربكم؟ فنقول: حدثتنا الرُّسُل - أو جاءتنا الرسل - فيقول: هل تعرفونه؟ فيقولون: نعم، إنه لا عِدْل له، فيتجلَّى لنا ضاحكًا، ثم يقول: أبشروا معشر المسلمين، فإنه ليس منكم أحد إلا قد جعلت مكانه في النار يهوديًّا أو نصرانيًّا». فقال عمر لأبي بُردة: آلله لقد سمعتَ أبا موسى يحدث بهذا الحديث عن رسول الله ﷺ؟ قال: إي والله الذي لا إله إلا هو، لقد سمعت أبي يذكره عن رسول الله ﷺ غير مرةٍ ولا مرَّتين ولا ثلاثًا. فقال عمر بن عبد العزيز: ما سمعت في الإسلام حديثًا هو أحبُّ إليَّ منه»٢.
وروى «الشافعي في مسنده» من حديث أنس بن مالك ﵁ قال: «أتى جبريل بمرآةٍ بيضاء فيها نكتة سوداء [ظ/ق ٢٠ أ] إلى النبي ﵌، فقال النبي ﷺ: ما هذه؟ قال: هذه الجمعة،
(١) عند أحمد في المسند (١٩٦٥٤): «مكانٍ رفيع».
(٢) أخرجه الدارمي في الرد على الجهمية (١٨٠)، وأحمد في المسند (٣٢/ ٤٢٣) (١٩٦٥٤)، وعبد بن حميد (٥٣٩ - المنتخب) وغيرهم. من طريق علي بن زيد عن عمارة القرشي عن أبي الدرداء فذكره. وسنده ضعيف: علي بن زيد بن جدعان فيه ضعف، وعمارة القرشي مجهول، وقال فيه الأزدي: ضعيف جدًّا. انظر: الضعفاء لابن الجوزي (٢/ ٢٠٢) (٢٤٢٥)، ولسان الميزان (٦/ ٦٠).