اجتماع الجيوش

وفي قصة وفاة النبي ﷺ من حديث جابر ﵁ أن النبي ﵌ قال لعلي ﵁: «إذا أنا مِتُّ فغسِّلني أنت، وابن عباس يصب الماء، وجبرائيل ثالثكما، وكَفِّنِّي في ثلاثة أثواب جُدُدٍ، وضعوني في المسجد، فإن أول من يصلّي عليَّ الربُّ ﷿ من فوق عرشه»١.

وقد رُوي في حديث خطبة علي ﵁ لفاطمة ﵂ أن النبي ﵌ لما استأذنها قالت: يا أبتِ كأنك إنما ادَّخرتني لفقير قريش، فقال: والذي بعثني بالحق ما تكلمت بهذا حتى أَذِن اللهُ فيه من السماء، فقالت: رضيتُ بما رضي الله لي»٢.

  1. (١) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٤/ ٧٤ - ٧٩) مطولًا، ومن طريقه: ابن قدامة في إثبات صفة العلو رقم (٣٤).
    من طريق: عبد المنعم بن إدريس بن سنان عن أبيه عن وهب بن منبه عن جابر وابن عباس فذكره.
    قال الذهبي في العلو (١/ ٤٤٥): «وهذا حديث موضوع، وأُراه من افتراء عبد المنعم، وإنما رويته لهتك حاله».
  2. (٢) أخرجه الذهبي في العلو (١/ ٣٤٣) رقم (٤١) من طريق جعفر بن هارون الفرَّاء عن محمد بن كثير عن الأوزاعي عن يحيى عن أبي سلمة عن أبي هريرة فذكره.
    قال الذهبي: «هذا حديث منكر، لعل محمد بن كثير افتراه فإنه متَّهم، فإن الأوزاعي =
    = ... ما نطق قط، ولم أرو هذا ونحوه إلا للتزييف والكشف، والفرَّاء: ليس بثقة» اهـ.
    تنبيه: سكوت المؤلف عن بيان وهاء الحديثين مما يستغرب عن مثله، خاصة وقد وقف على كتاب العلو للذهبي، فلعله التقطه من مصدر آخر مجردًا عن العزو أو الإسناد، أو لم يطّلع على كتاب الذهبي في الجمع الأخير الذي تكلم فيه على الأحاديث، والله أعلم.
128

وفي «مسند الإمام أحمد» من حديث [ب/ق ٢٢ ب] ابن عباس ﵄ قصة الشفاعة الحديث بطوله مرفوعًا، وفيه: «فآتي ربي ﷿ فأجده على كرسيه أو سريره جالسًا١...»٢.

  1. (١) كذا في جميع النسخ الخطية (أ، ب، ت، ظ، ع) والمطبوعة (مط)، وليست هي في مصادر التخريج والذي في المسند: «فآتى ربي ﷿ على كرسيه - أو سريره - شكَّ حماد - فأخرُّ له ساجدًا» فلعل المؤلف نقلها عن نسخةٍ خطيةٍ مصحَّفة، أو توهّم نظره فانتقل ذهنه من «ساجدًا» إلى «جالسًا»، والله أعلم.
  2. (٢) أخرجه أحمد في مسنده (٤/ ٣٣٠ - ٣٣٢) (٢٥٤٦) مطولًا وأبو يعلى في مسنده (٤/ ٢١٥، ٢١٦) (٢٣٢٨)، ومحمد بن أبي شيبة في العرش (٤٦)، والدارمي في الرد على الجهمية رقم (١٨٤) وغيرهم.
    من طريق حماد بن سلمة عن علي بن زيد بن جدعان عن أبي نضرة عن ابن عباس فذكر مطولًا.
    والحديث مداره على: علي بن زيد بن جدعان، وهو ضعيف الحديث، وجاء فيه بلفظة غريبة منكرة وهي قول عيسى بن مريم ﵊ في الاعتذار عن الشفاعة: «إني اتُّخِذْت إلهًا من دون الله»، والذي في الصحيح أنه لم يذكر ذنبًا، ولا يُعدُّ ذلك ذنبًا.
129

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي