اجتماع الجيوش

وفي «مسند الإمام أحمد» من حديث [ب/ق ٢٢ ب] ابن عباس ﵄ قصة الشفاعة الحديث بطوله مرفوعًا، وفيه: «فآتي ربي ﷿ فأجده على كرسيه أو سريره جالسًا١...»٢.

  1. (١) كذا في جميع النسخ الخطية (أ، ب، ت، ظ، ع) والمطبوعة (مط)، وليست هي في مصادر التخريج والذي في المسند: «فآتى ربي ﷿ على كرسيه - أو سريره - شكَّ حماد - فأخرُّ له ساجدًا» فلعل المؤلف نقلها عن نسخةٍ خطيةٍ مصحَّفة، أو توهّم نظره فانتقل ذهنه من «ساجدًا» إلى «جالسًا»، والله أعلم.
  2. (٢) أخرجه أحمد في مسنده (٤/ ٣٣٠ - ٣٣٢) (٢٥٤٦) مطولًا وأبو يعلى في مسنده (٤/ ٢١٥، ٢١٦) (٢٣٢٨)، ومحمد بن أبي شيبة في العرش (٤٦)، والدارمي في الرد على الجهمية رقم (١٨٤) وغيرهم.
    من طريق حماد بن سلمة عن علي بن زيد بن جدعان عن أبي نضرة عن ابن عباس فذكر مطولًا.
    والحديث مداره على: علي بن زيد بن جدعان، وهو ضعيف الحديث، وجاء فيه بلفظة غريبة منكرة وهي قول عيسى بن مريم ﵊ في الاعتذار عن الشفاعة: «إني اتُّخِذْت إلهًا من دون الله»، والذي في الصحيح أنه لم يذكر ذنبًا، ولا يُعدُّ ذلك ذنبًا.
129

وعن أنس بن مالك ﵁ قال: حدثنا رسول الله ﵌ قال: «يأتوني فأمشي بين أيديهم حتى آتي باب الجنة، وللجنة مصراعان من ذهبٍ، مسيرة ما بينهما خمسمائة عام. ــ قال مَعبد: فكأني أنظر إلى أصابع أنس حين فتحها يقول: مسيرة ما بينهما خمسمائة عام ــ فأستفتح فيؤذن لي، فأدخل على ربي فأجده قاعدًا على كرسي العِزَّة فأخرّ له ساجدًا»١.

  1. (١) ذكره الملطي في التنبيه والرد على أهل الأهواء والبدع (ص/١١٨) عن أبي عاصم خشيش بن أصرم بدون سند.
    ولم أقف على مَن أخرجه بهذا اللفظ.
    ويظهر لي أن هذا اللفظ غريب جدًّا، ولا أُراه يثبت، لأن خشيش بن أصرم خرَّجه من طريق معبد عن أنس فذكره، ومعبد هذا يحتمل:
    معبد بن هلال العنزي البصري، ويحتمل: معبد بن سيرين، ويحتمل: معبد بن خالد بن أنس بن مالك، والأول هو الأقرب؛ لأنه راوي حديث الشفاعة الطويل.
    وقد رواه جماعة عن حماد بن زيد عن معبد بن هلال عن أنس فذكر الحديث الطويل في الشفاعة وفيه: «فأنطلق أستأذن على ربي، فيؤذن لي، فأقوم بين يديه، فأحمده بمحامد لا أقدر عليها الآن».
    أخرجه البخاري (٧٠٧٢)، ومسلم (١٩٣) (٣٢٦).
    ولم يذكر ما ذكره خشيش بن أصرم: من القعود على الكرسي، ولا المسافة ما بين مصراعي باب الجنة.
    ـ ورواه الحسن وقتادة وثابت البناني والنضر بن أنس وعمرو بن أبي عمرو، كلهم عن أنس بن مالك في حديث الشفاعة الطويل، ولم يذكروا ما ذكره خشيش بن أصرم. ... =
    = ... أخرجه البخاري (٧٠٧٢) و(٤٢٠٦، ٦٩٧٥)، ومسلم (١٩٣) (٣٢٢ - ٣٢٥)، وأحمد (٣/ ١٤٤، ١٧٨، ٢٤٧).
    وأيضًا أكثر ما ورد في المسافة ما بين مصراعي باب الجنة (٧٠) عامًا، وهو مع ذلك حديث متكلَّم في ثبوته، انظر: حادي الأرواح (١/ ١٢٦، ١٢٧).
    وهذا يدل على نكارة ذلك الحديث، والله تعالى أعلم.
130

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي