مثل محمد في بني هاشم إلا كمثل ريحانة في وسط الزِّبْل١، فسمعته تلك المرأة فأبلغته رسول الله ﷺ، فخرج [ب/ق ٢٣ أ] رسول الله ﷺ - أحسبه قال: مغضبًا - فصعد على منبره وقال: «ما بال أقوالٍ تبلغني عن أقوام؛ إن الله خلق سماواتٍ سبعًا، فاختار العليا فسكنها، وأسكن سماواته مَنْ شاء مِن خلقه، وخلق أرَضِين سبعًا، فاختار العليا فأسكنها مَنْ شاء مِن خلقه، واختار خلقه فاختار بني آدم، ثم اختار بني آدم فاختار العرب، ثم اختار العرب فاختار مُضَر، ثم اختار مُضَر فاختار قريشًا، ثم اختار قريشًا فاختار بني هاشم، ثم اختار بني هاشم فاختارني من بني هاشم، فلم أزل خيارًا من خيار، ألا٢ مَن أحب قريشًا فبحبِّي أحبهم، ومن أبغض قريشًا٣ فببغضي أبغضهم»٤.
(١) هو السرجين وما أشبهه. اللسان (١١/ ٣٠٠).
(٢) سقط من (ظ).
(٣) في (أ، ظ) والعلو للذهبي رقم (٢٦): «العرب».
(٤) أخرجه ابن أبي الدنيا في الإشراف في منازل الأشراف رقم (٣٤٣)، والعقيلي في الضعفاء (٤/ ٣٨٨)، والحاكم في المستدرك (٤/ ٩٧) رقم (٦٩٩٧)، وابن عدي في الكامل (٢/ ٢٤٨، ٢٤٩)، (٦/ ٢٠٠)، وابن قدامة في إثبات العلو رقم (٢٩) وغيرهم من طريق محمد بن ذكوان عن عمرو بن دينار به. ـ قال أبو حاتم الرازي: «هذا حديث منكر» اهـ. علل ابن أبي حاتم رقم (٢٦١٧). ـ وقال الذهبي في العلو (١/ ٣٠٢): «تابعه: حماد بن واقد وغيره عن محمد بن ذكوان - أحد الضعفاء - وبعضهم يقول فيه: «عبد الله بن دينار» بدل: «عمرو بن دينار»، وهو حديث منكر، رواه جماعة في كتب السنة ...» اهـ.
وقال يعقوب بن سفيان في «مسنده»١: ثنا ابن المصفَّى ثنا سويد ابن عبد العزيز ثنا عمرو بن خالد عن زيد بن علي عن أبيه عن جدِّه عن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله ﷺ: يزور أهل الجنة الرب ﵎ في كل جمعة - وذكر ما يُعطَون - قال: ثم يقول الله تعالى: اكشفوا الحُجُبَ، فيكشفوا٢ حجابًا، ثم حجابًا، حتى يتجلَّى لهم عن وجهه ﵎، فكأنَّهم لم يروا نعمةً قبل ذلك، وهو قول الله ﷿: ﴿وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ﴾[ق/٣٥]٣.
وقال عثمان الدرامي: «ثنا أبو موسى ثنا أبو عوانة ثنا الأجلح ثنا الضحاك بن مزاحم قال: إن الله يأمر السماء يوم القيامة فتنشق بمن فيها، فيحيطون بالأرض ومن فيها، ثم يأمر السماء الثانية - حتى ذكر سبع سماوات - فيكونون سبعة صفوف، قد أحاطوا بالناس، ثم ينزل الملك الأعلى ﷻ في بهائه وجماله ومعه ما شاء من
(١) أخرجه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد رقم (٨٥٢)، من هذا الطريق. وهو حديث موضوع، آفته: عمرو بن خالد القرشي، قال فيه الإمام أحمد بن حنبل: «كذَّاب، يروي عن زيد بن علي عن آبائه أحاديث موضوعة، يكذب» اهـ. انظر: تهذيب الكمال للمزي (٢١/ ٦٠٥).
(٢) كذا في (ظ)!، ولعلها «فيكشفون».
(٣) هذا الحديث وخمسة أحاديث بعده إلى قوله: «... فينظرون إليه» من النسخة الظاهرية (ظ) فقط.