اجتماع الجيوش

الملائكة ...»١.

وقال عثمان بن سعيد: ثنا هشام بن خالد الدمشقي - وكان ثقةً - ثنا محمد بن شعيب بن شابور أنا عمر بن عبد الله مولى غُفْرة عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: جاءني جبريل [ظ/ق ٢٢ أ] وفي كفِّهِ مرآة فيها نكتة سوداء، فقلت: ما هذه يا جبريل؟ قال: هذه الجمعة، أَرسَل بها إليك ربك، لتكون هدىً لك ولأُمتك من بعدك، فقلت: وما لنا فيها؟ قال: لكم فيها خير، أنتم الآخِرون السابقون يوم القيامة، وفيها ساعة لا يوافقها عبد مؤمن يصلي يسأل الله خيرًا هو له قسم إلا آتاه، ولا خيرًا ليس له بقسم إلا ذخر له أفضل منه، ولا يستعيذ بالله من شرِّ ما هو مكتوب عليه إلا دفع عنه أكثر منه. قلت: ما هذه النكتة السوداء؟ قال: هذه الساعة يوم تقوم القيامة، وهو سيد الأيام، ونحن نسمِّيه عندنا يوم المزيد، قلت: ولِمَ تسمونه يوم المزيد يا جبريل؟ قال: لأن ربك اتَّخذ في الجنة واديًا أفيح من مسك أبيض، فإذا كان يوم الجمعة من أيام الآخرة هبط الجبَّار عن عرشه إلى كرسيِّه إلى ذلك الوادي، وقد حُفَّ الكرسي بمنابر من نور، يجلس عليها الصديقون

  1. (١) أخرجه عثمان بن سعيد الدارمي في الرد على الجهمية (ص/٧٤، ٧٥) رقم (١٤٣).
    وأخرجه ابن أبي الدنيا في الأهوال رقم (١٥٨)، والطبري في تفسيره (٢٤/ ٦١، ٦٢)، (٢٧/ ١٣٧)، (٣٠/ ١٨٦) من طريق أبي أسامة عن الأجلح به.
    وهو ثابت عن الضحاك. ويؤيده ما رواه جويبر عن الضحاك بنحوه.
    عند ابن أبي الدنيا في الأهوال (١٦٠).
135

والشهداء يوم القيامة، ثم يجيء أهل الغرف حتى يحفُّوا بالكُثب، ثم يبدو لهم ذو الجلال والإكرام ﵎ فيقول: أنا الذي صدقتكم وعدي، وأتممت عليكم نعمتي، وأحللت لكم دار كرامتي، فسلوني.

فيقولون بأجمعهم: نسألك الرضى عنَّا، فيُشْهدهم على الرضى، ثم يقول لهم: سلوني! فيسألونه حتى تنتهي نُهْمة كل عبدٍ منهم، ثم يقول لهم: سلوني! فيسألونه حتى تنتهي نهمة كل عبدٍ منهم، ثم يقول لهم: سلوني! فيقولون: حسبنا ربنا رضينا، فيرجع الجبَّار ﷻ إلى عرشه، فيفتح لهم بقدر إشراقهم من يوم الجمعة ما لا عينٌ رأت، ولا أُذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، ويرجع أهل الغرف إلى غرفهم، وهي غُرفة من لؤلؤةٍ بيضاء، وياقوتةٍ حمراء، وزمردةٍ خضراء، ليس فيها فصْم ولا وصْم، مطردة فيها أنهارها، متدلية فيها ثمارها، فيها أزواجها وخدمها ومساكنها، فليسوا إلى يومٍ أحوج منهم إلى يوم الجمعة؛ ليزدادوا فضلًا من ربهم ورضوانًا»١.

رواه عن أنس جماعة منهم: عثمان بن عمير أبي اليقظان.

ومن طريقه رواه الشافعي في «مسنده»، وعبد الله بن الإمام أحمد

  1. (١) أخرجه الدارمي في الرد على الجهمية (ص/٧٦، ٧٧) رقم (١٤٤)، وابن أبي الدنيا في صفة الجنة (٩٢)، والدارقطني في الرؤية رقم (٦٥).
    وسنده ضعيف، عمر مولى غُفْرة في حفظه لين، وهو أيضًا لم يسمع من أنس بن مالك. انظر: المراسيل لابن أبي حاتم رقم (٤٩٦).
136

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي