[ظ/ق ٢٢ ب] لهم ربهم ﵎ فيقول: أنا الذي صدقتكم وعدي، وأتممت عليكم نعمتي، وهذا محلُّ كرامتي» ــ إلى أن قال: ــ «ثم يرتفع على كرسيِّه، ويرتفع معه النبيُّون والصديقون والشهداء، ويرجع أهل الغرف إلى غرفهم».
وذكر محمد بن الزبرقان عن مقاتل بن حيان عن أبي الزبير عن جابر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إن أهل الجنة ليحتاجون إلى العلماء في الجنة، كما يحتاجون إليهم في الدنيا، وذلك أنهم يزورون ربهم في كل جمعة فيقول لهم: تمنَّوا، فيقولون: وما نتمنَّى وقد أدخلتنا الجنة، وأعطيتنا ما أعطيتنا، فيقال لهم: تمنّوا فيلتفتون إلى العلماء ...»١ وذكر الحديث في قصة الجمعة.
ورواه ابن مندة من حديث الأعمش عن أبي وائل عن حذيفة عن
(١) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٥١/ ٥٠)، وابن العديم في بغية الطلب في تاريخ حلب (١/ ٢٤٢) وغيرهما من طريق: مجاشع بن عمرو عن محمد بن الزبرقان به فذكره. وفيه مجاشع بن عمرو، قال فيه يحيى بن معين: «قد رأيته، أحد الكذَّابين». ولهذا قال الذهبي: «وهذا موضوع ...». انظر: لسان الميزان (٦/ ٤٦٢).
النبي ﷺ[وذكر] قصَّة الجمعة بطولها، وفيها: «... يقول: سلوني، فيقولون: أرنا وجهك ربَّ العالمين ننظر إليك؟ فيكشف الله ﵎ تلك الحُجُب، ويتجلَّى لهم، فينظرون إليه»١.
وروى الإمام أحمد في «مسنده»: من حديث ابن أبي ذئب عن محمد بن عمرو بن عطاء عن سعيد بن يسار ﵁ عن أبي هريرة٢﵁ عن النبي ﷺ قال: إن الميت تحضره الملائكة، فإذا كان الرجل الصالح، قالوا: اخرجي أيتها النفس الطيبة، كانت في الجسد الطيب، اخرجي حميدة وأبشري بروح وريحان وربٍّ غير غضبان، فلا يزال يقال لها ذلك ... حتى يُنْتهى بها إلى السماء التي فيها الله تعالى. وإذا كان الرجل السوء قالوا: اخرجي أيتها النفس الخبيثة
(١) أخرجه ابن بطَّة في الإبانة (٣/ ٣٢ - ٣٦) (٢٦) «المختار»، والبزار في مسنده (البحر الزخار) رقم (٢٨٨١)، وابن أبي الدنيا في صفة الجنة رقم (٣٣٨). من طريق القاسم بن مطيَّب عن الأعمش به فذكره. قلت: تفرُّد القاسم بن مطيَّب به عن الأعمش دليل على وهائه ونكارته. والقاسم هذا وإن وثَّقه الدارقطني، فقد قال فيه ابن حبان: «يخطئ عمَّن يروي على قلَّة روايته فاستحق الترك، لمَّا كثُر ذلك منه». ولهذا قال علي بن المديني: «هذا حديث غريب». انظر: المجروحين (٢/ ٢١٣)، والميزان (٥/ ٤٦١).