اجتماع الجيوش

كانت في الجسد الخبيث، اخرجي ذميمة١ وأبشري بحميمٍ وغساق وآخر من شكله أزواج، فلا يزال يقال لها ذلك حتى تخرج ثم يُعرج بها إلى السماء، فيستفتح لها فيقال: من هذا؟ فيقال: فلان. فيقال: لا مرحبًا بالنفس الخبيثة كانت في الجسد الخبيث، ارجعي ذميمة فإنه لا يفتح لك أبواب السماء. فترسل من السماء، ثم تصير إلى القبر ...»٢.

وروى الإمام أحمد أيضًا في «مسنده» من حديث البراء بن عازب قال: خرجنا مع رسول الله ﵌ في جنازة رجل من الأنصار فانتهينا إلى القبر ولمَّا يلحد، فجلس رسول الله ﵌ وجلسنا حوله، كأنَّ على رؤوسنا الطير، وفي يده عود ينكت به الأرض، فرفع رأسه فقال: «استعيذوا بالله من عذاب القبر مرتين أو

  1. (١) سقط من (ظ).
  2. (٢) أخرجه أحمد في المسند (١٤/ ٣٧٧، ٣٧٨) (٨٧٦٩)، وابن ماجه (٤٢٦٢، ٤٢٦٨)، وابن خزيمة في التوحيد (١/ ٢٧٦، ٢٧٧)، والطبري في تفسيره (٨/ ١٧٧) وغيرهم.
    قال الحافظ أبو نعيم الأصبهاني: «هذا حديث متفق على عدالة ناقليه ...». مجموع الفتاوى (٥/ ٤٤٥).
    وقال: المصنِّف ابن القيم في الروح: «وهو حديث صحيح ...».
    وقال البوصيري: «هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات».
    لكن قال الحافظ ابن كثير: «هذا حديث غريب». تفسير القرآن العظيم (٢/ ١٤٣).
141

ثلاثًا، ثم قال: إن العبد المؤمن إذا كان [ب/ق ٢٣ ب] في انقطاع من الدنيا وإقبال من الآخرة نزل إليه ملائكة من السماء، بيض الوجوه [ظ/ق ٢٣ أ]، كأنَّ وجوههم الشمس، معهم كفن من أكفان الجنة، وحنوط من حنوط الجنة، حتى يجلسوا منه مَدَّ البَصَر، ثم يجيء ملك الموت حتى يجلس عند رأسه، فيقول: أيتها النفس الطيبة اخرجي إلى مغفرة من الله ورضوان، قال: فتخرج تسيل كما تسيل القطرة من فِي السقاء١، فيأخذها فإذا أخذها لم يدعوها في يده طَرْفة عينٍ حتى يأخذوها فيجعلوها في ذلك الكفن وفي ذلك٢ الحنوط، ويخرج منها كأطيب نفحة مِسك وُجِدتْ على وجه الأرض، قال: فيصعدون بها، فلا يمرون على ملأٍ من الملائكة إلا قالوا: ما هذه الروح الطيبة؟ فيقولون: فلان بن فلان، بأحسن أسمائه التي كانوا يسمونه بها في الدنيا، حتى ينتهوا إلى سماء الدنيا، فيستفتحون له فيشيِّعه من كل سماء مقرَّبوها إلى السماء التي تليها حتى ينتهوا بها إلى السماء السابعة، فيقول الله تعالى: اكتبوا كتاب عبدي في عِلِّيين وأعيدوه إلى الأرض، فإني منها خلقتهم، وفيها أُعيدهم، ومنها أُخرجهم تارةً أُخرى، قال: فتعاد روحه في جسده، فيأتيه ملكان فيجلسانه فيقولان له: من ربك؟ فيقول: ربي الله، فيقولان له: ما دينك؟ فيقول: ديني الإسلام، فيقولان له: ما هذا الرجل الذي بُعث

  1. (١) في (ب): «الوعاء».
  2. (٢) سقط من (ت).
142

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي