اجتماع الجيوش

رسول الله ﵌ قال: «لما أُسْريَ بي مررت برائحة طيبة، فقلت: يا جبرائيل ما هذه الرائحة الطيبة؟ قال: هذه رائحة ماشطة ابنة فرعون [ظ/ق ٢٣ ب] وأولادها، كانت تمشطها فوقع المشط من يدها فقالت: بسم الله، فقالت ابنته: أبي؟ قالت: لا، ولكن ربي ورب أبيك الله، فقالت: أُخْبِر بذلك أبي، فقالت: نعم١، فأخبرته فدعا بها، فقال: مَنْ ربكِ؟ هل لك ربٌّ غيري؟ قالت: ربي وربك الله الذي في السماء، فأمر بنقرةٍ من نحاس فأُحميت، ثم دعا بها وبولدها فألقاهم فيها»، وساق الحديث بطوله٢.

  1. (١) قوله «فقالت: نعم» سقط من (ب).
  2. (٢) أخرجه الدارمي في الرد على الجهمية رقم (٧٣)، وأحمد في مسنده (٥/ ٣٠ - ٣٢) (٢٨٢١ - ٢٨٢٤)،والبزار في البحر الزخار (٥٠٦٧)، وأبو يعلى رقم (٢٥١٧)، والطبراني في الكبير (١١/ ٤٥٠) (١٢٢٧٩)، وابن حبان (٢٩٠٣، ٢٩٠٤) وغيرهم.
    فقال ابن كثير: «إسناده لا بأس به».
    قال الذهبي في العلو (١/ ٤٦١) رقم (٨٤): «هذا حديث حسن الإسناد».
    والحديث صححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم، وغيرهم.
    وقال البزار: «وهذا الحديث لا نعلمه يروى بهذا اللفظ عن النبي ﷺ من وجه متَّصل إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد».
    قلت: عطاء بن السائب كان قد اختلط، وحماد بن سلمة تفرَّد بالحديث عن عطاء، وهو يخطئ إذا روى عن غير المتثبِّت فيهم، وأيضًا مختلف في حاله في عطاء هل سمع منه قبل الاختلاط أم بعده أم في الحالين؟ وقد قال علي بن المديني: قلت ليحيى (يعني: القطان): وكان أبو عوانة حمل عن عطاء بن ... =
    = ... السائب قبل أن يختلط، فقال: كان لا يفصل هذا من هذا، وكذلك حماد بن سلمة.
    وهذا النص يشعر بأن حمادًا سمع منه في الحالين، ويبيِّن أن حاله كحال أبي عوانة، وأنه لا يفصل ما رواه قبل الاختلاط عن ما رواه بعده.
    وعليه فلا أقل من التوقُّف عن قبول هذا الرواية؛ إن لم يصح ردُّها، والله أعلم.
144

وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﵌: «كان ملك الموت يأتي الناس عيانًا١، فأتى موسى فلطمه، فذهب بعينه، فعرج إلى ربه ﷿ فقال: يا رب بعثتني إلى موسى فلطمني فذهب بعيني، ولولا كرامته عليك لشققت عليه. فقال: ارجع إلى عبدي فقل له: فليضع يده على متن ثور فله بكل شعرة توارت بيده سنة يعيشها، فأتاه فبلَّغه ما أمَرهُ٢ به، فقال: ما بعد ذلك؟ قال الموت: قال: الآن طابت نفسي٣ فشَمَّه شَمَّة قبض روحه فيها، وردَّ الله على ملك الموت بصره»٤.

  1. (١) سقط من (ب).
  2. (٢) في (ظ): «أُمِر».
  3. (٣) قوله: «طابت نفسي» من (ظ) فقط.
  4. (٤) أخرجه أحمد في المسند (١٦/ ٥٢٥، ٥٢٦) رقم (١٠٩٠٤، ١٠٩٠٥)، والحاكم في المستدرك (٢/ ٦٣٢) (٤١٠٧)، والكلاباذي في بحر الفوائد (ص/٣٥٥) من طريق جماعة عن حماد بن سلمة عن عمار بن أبي عمار عن أبي هريرة فذكر مثله.
    وظاهر إسناده الصحة، لكن لفظه: «إن ملك الموت كان يأتي الناس عيانًا» غريبة، فقد روى الحديث عن أبي هريرة غير واحد لم يذكروا هذه اللفظة.
145

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي