اجتماع الجيوش

لا. قال: «كذلك لا تمارون في رؤية [ظ/ق ٢٤ أ] ربكم، ولا يبقى في ذلك المجلس أحد إلا حاضره الله مُحاضرةً، حتى يقول للرجل منهم: يا فلان بن فلان، أتذكر يوم كذا وكذا، عملت كذا وكذا؟ فيذكِّره ببعض غدراته في الدنيا، فيقول: يارب أفَلمْ تغفر لي؟ فيقول: بلى، فبِسَعة مغفرتي بلغت منزلتك هذه، قال: فبينا هم على ذلك غشيتهم سحابة من فوقهم فأمطرت عليهم طيبًا، لم يجدوا مثل ريحه شيئًا قط، ثم يقول: قوموا إلى ما أعددت لكم من الكرامة، فخذوا ما اشتهيتم، فنأتي سوقًا قد حفَّت به الملائكة، فيه ما لم تنظر العيون إلى مثله ولم تسمع الآذان، ولم يخطر على القلوب، فيُحمل إلينا ما اشتهينا، ليس يُباع فيه ولا يُشترى، وفي ذلك السوق يلقى أهل الجنة بعضهم بعضًا، فيُقبِل الرجل ذو المنزلة الرفيعة فيلقى من هو دونه - وما فيهم دنيٌّ - فَيَرُوعُهُ ما عليه من اللباس، فما ينقضي آخر حديثه حتى يتمثَّل عليه أحسن منه، وذلك أنه لا ينبغي لأحدٍ أن يحزن فيها، ثم ننصرف إلى منازلنا، فتتلقانا أزواجنا فيقلْنَ: مرحبًا وأهلًا، لقد جئت وإن بك من الجمال والطيب أكثر مما رافقتنا عليه، فيقول: إنا جالسنا اليوم ربنا الجبَّار، ويحقُّنا أن ننقلب بمثل ما انقلبنا»١.

  1. (١) أخرجه الترمذي رقم (٢٥٤٩)، وابن ماجه رقم (٤٣٣٦)، وابن أبي عاصم في السنة رقم (٥٨٥)، والعُقيلي في الضعفاء الكبير (٣/ ٤١)، وابن حبان في صحيحه (١٦/ ٤٦٦ - ٤٦٨) رقم (٧٤٣٨) وغيرهم.
    من طريق: عبد الحميد بن أبي العشرين عن الأوزاعي فذكره. ... =
    = ... وقد خولف عبد الحميد.
    خالفه: الهقل بن زياد والوليد بن مزيد وأبو المغيرة عبد القدوس كلهم عن الأوزاعي قال: أُنبئتُ أن سعيد بن المسيب به فذكره.
    أخرجه ابن حبيب في وصف الفردوس رقم (١٧١)، والإمام أحمد كما في مسائل أبي داوود (ص/٢٩٤)، وابن أبي الدنيا في صفة الجنة (٢٥٦)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٣٤/ ٥٢، ٥٣).
    قلت: هذا هو الصواب، وحديث ابن أبي العشرين خطأ ووهم، وهو صدوق يخطئ، تفرد بالحديث عن الأوزاعي بهذا الإسناد، فالحديث ضعيف الإسناد لجهل الواسطة بين الأوزاعي وسعيد بن المسيب ولذا ضعَّفه الترمذي بقوله: «هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه».
    انظر: حادي الأرواح (١/ ١٧٧).
148

وعن ابن عباس ﵄١ يرفعه: «عجبت من ملكين نزلا يلتمسان عبدًا في مصلاه، كان يصلي فيه فلم يجداه، فعرجا إلى الله فقالا: يا ربنا عبدك فلان كنا نكتب له من العمل فوجدناه قد حبسته في حبالك، فقال: اكتبوا لعبدي عمله الذي كان يعمل»٢. رواه ابن أبي

  1. (١) كذا عند المؤلف، وفي جميع المصادر «ابن مسعود».
  2. (٢) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب المرض والكفارات رقم (٧٥)، والطبراني في الأوسط (٢/ ١١) (٢٣١٧)، والبزار في مسنده البحر الزخار «مختصرًا» (٥/ ١٦٧) (١٧٦١)، وأبو نعيم في الحلية (٤/ ٢٦٦، ٢٦٧) وغيرهم من طريق: محمد بن أبي حميد عن عون بن عبد الله بن عتبة عن أبيه عن ابن مسعود فذكره.
    والحديث تفرد به محمد بن أبي حميد، كما قال الطبراني، وأشار إليه البزار،=
    = ... محمد هذا ضعيف الحديث.
    قال الحافظ الهيثمي في المجمع (٢/ ٣٠٤): «... وفيه محمد بن أبي حميد: ضعيف جدًّا» اهـ.
    وقال الحافظ ابن حجر: «هذا حديث ضعيف الإسناد» اهـ.
149

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي