اجتماع الجيوش

فيطلعون]١ مستبشرين يرجون الشفاعة، فيقال لأهل الجنة والنار: هل تعرفون هذا؟ فيقول هؤلاء وهؤلاء: قد عرفناه، هو الموت الذي وُكِّل بنا، فيضجع فيُذْبح على السور، ثم يُقال: يا أهل الجنة خلود ولا موت، ويا أهل النار خلود ولا موت»٢.

قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. اهـ.

وأصله في «الصحيحين»٣، لكن هذا السياق أجمع وأخطر.

وفي لفظٍ للترمذي: «فلو أن أحدًا مات فرحًا لمات أهل الجنة، ولو أن أحدًا مات حزنًا لمات أهل النار»٤.

وروى الحارث بن أبي أسامة في «مسنده»: من حديث عبادة بن نُسَي عن عبد الرحمن بن غَنْم عن معاذ بن جبل ﵁ عن النبي ﵌ قال: «إن الله ليكره في السماء [ظ/ق ٢٥ أ] أن

  1. (١) ما بين المعكوفتين سقط من (ظ)، واستدركته من جامع الترمذي (٢٥٥٧) ..
  2. (٢) أخرجه الترمذي رقم (٢٥٥٧)، والنسائي في الكبرى (١١٥٦٩)، وابن خزيمة في التوحيد رقم (١٢٣، ٢٥١) وغيرهم من طريق العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة فذكره.
    قلت: لفظة «خائفين» غريبة، لم ترد في الروايات الصحيحة.
    راجع: حادي الأرواح للمؤلف (٢/ ٨١٤).
  3. (٣) أخرجه البخاري (٤٧٣٠، ٦٥٤٨)، ومسلم رقم (٢٨٤٩، ٢٨٥٠).
  4. (٤) أخرجه الترمذي رقم (٢٥٥٨).
153

يُخَطَّأ أبو بكر في الأرض»١ ولا تعارض بين هذا الحديث وبين قول النبي ﵌ في حديث الرؤيا: «أصبت بعضًا، وأخطأت بعضًا»٢، لوجهين:

أحدهما: أن الله ﷾ يكره تخْطِئة غيره من آحاد الأُمة له لا تخْطئة الرسول ﷺ له في أمرٍ ما، فإن الحق والصواب مع الرسول٣ ﷺ قطعًا بخلاف غيره من الأُمة، فإنه إذا أخطأ الصديق ﵁ لم يتحقق أن الصواب معه، بل ما تنازع الصديق وغيره في أمرٍ ما إلا وكان الصواب مع الصديق ﵁.

  1. (١) أخرجه الحارث في مسنده ــ رقم (٩٥٦) - كما في بغية الباحث للهيثمي، والقطيعي في زوائده على فضائل الصحابة (١/ ٤٢١، ٤٢٢) (٦٥٩)، وأبو نعيم في الحلية (٢/ ٢٠٤)، وابن بطة في الإبانة رقم (١٤٢) وغيرهم.
    من طريق: أبي الحارث عن بكر بن خنيس عن محمد بن سعيد به فذكره.
    قال الذهبي: «أبو الحارث مجهول، وبكر واهٍ، وشيخه المصلوب: تالف، والخبر غير صحيح، وعلى باغض الصديق اللعنة ...» اهـ. العلو (١/ ٥٤٦).
    قال الشوكاني: «وهو موضوع، وفي إسناده محمد بن سعيد المصلوب في الزندقة، وكذلك في إسناده نصر بن حماد الوراق وهو كذاب». الفوائد المجموعة (ص/٣٣٥).
    وله طريق آخر تالف، عند الطبراني في الكبير (٢/ ٦٧، ٦٨) (١٢٤) وغيره.
  2. (٢) أخرجه البخاري في صحيحه (٦٦٣٩)، ومسلم (٢٢٦٩) من حديث عبد الله بن عباس ﵄.
  3. (٣) قوله «في أمرٍ ما، فإن الحق والصواب مع الرسول ﷺ» سقط من (ت).
154

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي