اجتماع الجيوش
وأن أخا الأحقاف إذ قام فيهميقول بذات الله فيهم١ ويعدل٢

وفي٣ «الصحيحين» من حديث مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء ابن يسار عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إن الله يقول لأهل الجنة: يا أهل الجنة، فيقولون٤: لبَّيك ربنا وسعديك، والخير في يديك، فيقول: هل رضيتم؟ فيقولون: وما لنا لا نرضى؛ وقد أعطيتنا ما لم تعط أحدًا من خلقك، فيقول: ألا أعطيكم

  1. (١) كذا في جميع النسخ والمصنف، وفي ديوان حسان:
    وأن أخا الأحقاف إذ يعذلونه ... يجاهد في ذات الإله ويعدل
  2. (٢) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (١٣/ ٢٨٦، ٢٨٧) رقم (٢٦٥٤٠)، وأبو يعلى في مسنده (٥/ ٦١) رقم (٢٦٥٣)، وزاد (أبو يعلى) فقال النبي ﷺ: «وأنا».
    وابن قدامة في إثبات صفة العلو رقم (٢٣).
    قلت: حبيب بن أبي ثابت لقي ابن عباس، وسمع من عائشة، ولم يسمع من غيرهما من الصحابة. قاله علي بن المديني كما في جامع التحصيل (ص/١٥٨)، رقم ١١٧، وعليه لم يسمع من حسان بن ثابت.
    ولهذا قال الذهبي والهيثمي: هذا مرسل. انظر: العلو (١/ ٤٢٤)، ومجمع الزوائد (١/ ٢٤).
  3. (٣) هذا الحديث والذي بعده من النسخة الظاهرية (ظ) فقط.
  4. (٤) في الأصل (ظ): «فنقول».
158

أفضل من ذلك؟ فيقولون: يا رب، وأيُّ شيء أفضل من ذلك؟ فيقول: أُحِلُّ عليكم رضواني فلا أسخط عليكم أبدًا»١.

وقال هشام: ثنا محمد بن شعيب بن شابور ثنا عبد الرحمن بن سليمان ثنا سعيد بن عبد الله الجرشي القاضي أنه سمع أبا إسحاق الهمداني يُحدث عن الحارث الأعور عن علي بن أبي طالب ﵁، يرفعه، قال: «إن الله إذا أسكن أهل الجنةِ الجنةَ، وأهل النارِ النارَ، بعث إلى أهل الجنة الروح الأمين، فيقول: يا أهل الجنة: إن ربكم يقرئكم السلام، ويأمركم أن تزوروه إلى فناء الجنة ــ وهو أبطح الجنة ــ تربته المسك، وحصباؤه الدُّر والياقوت، وشجرهُ الذهب الرطب، وورقه الزُّمرُّد، فيخرج أهل الجنة مستبشرين مسرورين فثمَّ يجمعهم، وثمَّ كرامة الله، والنظر إلى وجهه، وهو موعد الله أنجزه لهم، فيأذن الله لهم في السماع والأكل والشرب، ويُكسَون حُلل الكرامة، ثم ينادي منادٍ: يا أولياء الله: هل بقي مما وعدكم ربكم شيء؟ فيقولون: لا، وقد أنْجزنا ما وعدنا، وما بقي شيء إلا النظر إلى وجهه، فيتجلَّى لهم الرب في حجبٍ، فيقول: يا جبريل: ارفع حجابي لعبادي كي ينظروا إلى وجهي. قال: فيرفع الحجاب الأوَّل، فينظرون إلى نورٍ من نور الرَّب فيخرُّون له سُجَّدًا، فيناديهم الرب: يا عبادي ارفعوا رؤوسكم، فإنها ليست بدار عمل، إنما هي دار ثواب، فيرفع الحجاب الثاني، فينظرون أمرًا هو أعظمُ وأجلُّ، فيخرُّون لله حامدين

  1. (١) تقدم (ص/١٥١).
159

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي