الله عنه: «دعها، أمَا تعرفها هذه خولة بنت حكيمالتي سمع الله قولها من فوق سبع سموات فعمر والله١ أحق أن يسمع لها»٢.
قال ابن عبد البر٣: «وروينا٤ من وجوهٍ عن عمر بن الخطاب أنه خرج ومعه الناس فمرَّ بعجوزٍ فاستوقفته؛ فوقف لها٥ فجعل يحدثها وتحدثه، فقال له٦ رجل: يا أمير المؤمنين حبست الناس على هذه العجوز، قال: ويلك تدري من هذه؟ هذه امرأة سمع الله شكواها من فوق سبع سماوات. وذكر الحديث.
قول عبد الله بن رواحة ﵁:
قال ابن عبد البر رحمه الله تعالى في «كتاب الاستيعاب»٧: «رُوِّينا من وجوهٍ صحاح: أن عبد الله بن رواحة ﵁ مشى إلى أمَةٍ له
(١) ليس في (ظ).
(٢) أخرجه ابن شبه في تاريخ المدينة (٢/ ٣٩٤ - ٣٩٥، ٧٧٣، ٧٧٤). قال الحافظ ابن حجر: خليد ضعيف سيئ الحفظ. وفيه الانقطاع بين قتادة وعمر بن الخطاب، وفي متنه ألفاظ غريبة.
(٣) في الاستيعاب (ص/٨٩٤)، رقم (٣٢٨٤).
(٤) في (أ، ت، ع): «وحُدِّثنا».
(٥) سقط من (ب).
(٦) سقط من (ع).
(٧) (ص/٣٩٧، ٣٩٨).
فنالها، فرأته امرأته فلامته فجَحَدها، فقالت: إن كنت صادقًا فاقرأ القرآن، فإن الجنب لا يقرأ، فقال:
شهدت بأن وعد الله حقوأن النار مثوى الكافرينا [ظ/ق ٢٧ أ]
وأن العرش فوق الماءِ طافٍوفوق العرش رب العالمينا
وتحمله ملائكة شدادملائكة الإله مسومينا
فقالت: آمنت بالله، وكذبت عيني، وكانت لا تحفظ القرآن١»٢.
(١) في (ع): «من القرآن».
(٢) رويت هذه القصة من وجوهٍ مرسلة، بألفاظٍ متنوعة: ١ - رواه ابن وهب عن عبد الرحمن بن سلمان عن ابن الهاد: أن امرأة ابن رواحة رأته على جارية له ... نحوه. أخرجه ابن عساكر في تاريخه (٢٨/ ١١٤). ٢ - ورواه أسامة بن زيد الليثي عن نافع فذكره .. مرسلًا. أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢٦٥٤٧) لكن ذكر بيتين من أبيات حسان بن ثابت المتقدم (ص/ ١٦٢). ٣ - ورواه محمد بن عباد عن عبد العزيز بن أخي الماجشون قال: بلغنا فذكر القصة مرسلة. أخرجه ابن عساكر في تاريخه (٢٨/ ١١٢)، والذهبي في السير (١/ ٢٣٨). ٤ - ورواه يحيى بن أيوب عن عمارة بن غزية عن قدامة بن إبراهيم بن محمد بن حاطب أنه حدَّثه أن عبد الله بن رواحة ... فذكر نحوه. أخرجه الدارمي في الرد على الجهمية رقم (٨٢). وسنده ضعيف لجهالة حال قدامة هذا، وللانقطاع بين قدامة وعبد الله بن رواحة. ولهذا قال الذهبي: «فهو منقطع». ٥ - ورواه زمعة بن صالح عن سلمة بن وهرام عن عكرمة قال: كان عبد الله بن رواحة فذكر معناه، وفيه ألفاظ مرفوعة. أخرجه ابن أبي الدنيا في الإشراف رقم (٢١١)، وابن عساكر (٢٨/ ١١٦) وغيرهما. وهو حديث مرسل ضعيف الإسناد منكر المتن. قلت: كلها مراسيل، وألفاظها مختلفة، وفيها نكارة ظاهرة وهي: عدم تمييز المرأة الصحابية العربية بين الشعر والقرآن الكريم!