وروى الأعمش عن خيثمة عنه: «إن العبد لَيهمُّ بالأمر من التجارة أو الإمارة٢، حتى إذا تيسر له نظر الله إليه من فوق سبع سماوات، فيقول للملك: «اصرفه عنه، قال: فيصرفه»٣.
وقال٤ عبد الله بن مسعود: «ليس عند ربكم ليل ولا نهار، ونور السماوات من نور وجهه، وإنَّ مقدار كل يومٍ من أيَّامكم عند الله اثنتا
(١) أخرجه الدارمي في النقض على بشر المريسي رقم (١٣٧، ٩٨، ١١١)، وفي الرد على الجهمية رقم (٨١)، والطبراني في الكبير (٩/ ٢٢٨) رقم (٨٩٨٧)، وأبو الشيخ في العظمة رقم (٢٧٩) وغيرهم. من طرق عن حماد بن سلمة عن عاصم به. قال الذهبي: «إسناده صحيح»، العلو (١/ ٦١٧) رقم (١٥٧). وله طرق في بعضها اختلاف راجع حاشية النقض على بشر (ص/٢٢٣، ٢٢٤)، وحاشية العلو (١/ ٤٢٠).
(٢) في (أ، ب، ت، ع): «الإشارة».
(٣) أخرجه الدارمي في الرد على الجهمية (٨٠)، واللالكائي رقم (١٢١٩). من طريق أبي شهاب الحنَّاط عن الأعمش به. قال الذهبي: «أخرجه اللالكائي بإسناد قوي» العلو (١/ ٦٢٤). وقال عنه المؤلف كما سيأتي «بإسناد صحيح». قلت: لكن خيثمة بن عبد الرحمن لم يسمع من ابن مسعود قاله الإمام أحمد وأبو حاتم الرازي. وعليه، فالإسناد منقطع.
(٤) هذا الحديث والذي بعده من النسخة الظاهرية (ظ) فقط.
عشرة ساعة، فتعرض عليه أعمالكم بالأمس أول النهار - أو اليوم - فينظر فيها ثلاث ساعات، فيطلع منها على بعض ما يكره، فيغضبه ذلك، فأول من يعلم بغضبه الذين يحملون العرش، ويجدونه يثقل عليهم، فيسبحه الذين يحملون العرش وسرادقات العرش١ والملائكة المقرَّبون وسائر الملائكة، وينفخ جبريل في القَرْنِ فلا يبقى شيء إلا سمعه إلا الثقلين: الإنس والجن، فيسبحونه ثلاث ساعات حتى يمتلئ الرحمن رحمةً، فتلك ستُّ ساعات، ثم يؤتى بما في الأرحام، فينظر فيها ثلاث ساعات، فيصوركم في الأرحام كيف يشاء، لا إله إلا هو العزيز الحكيم، فتلك تسع ساعات، ثم ينظر في أرزاق الخلق كلهم ثلاث ساعات، فيبسط الرزق لمن يشاء ويقْدِر، إنه بكل شيء عليم، ثم قرأ: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾[الرحمن/ ٢٩] ثم قال عبد الله: هذا مِن شأنكم وشأن ربكم ﵎»٢.
رواه عثمان بن سعيد الدارمي٣: حدثنا موسى بن إسماعيل ثنا حماد، هو: ابن سلمة عن الزبير أبي٤ عبد السلام عن أيوب بن عبدالله
(١) قال ناسخ (ظ) في الحاشية: «لعله العظمة».
(٢) تقدم تخريجه (ص/٢٠).
(٣) في النقض على بشر المريسي (ص/٢٦٦، ٢٦٧)، رقم (١١٤)، وتقدم الكلام عليه (ص/٢٠).