اجتماع الجيوش

عشرة ساعة، فتعرض عليه أعمالكم بالأمس أول النهار - أو اليوم - فينظر فيها ثلاث ساعات، فيطلع منها على بعض ما يكره، فيغضبه ذلك، فأول من يعلم بغضبه الذين يحملون العرش، ويجدونه يثقل عليهم، فيسبحه الذين يحملون العرش وسرادقات العرش١ والملائكة المقرَّبون وسائر الملائكة، وينفخ جبريل في القَرْنِ فلا يبقى شيء إلا سمعه إلا الثقلين: الإنس والجن، فيسبحونه ثلاث ساعات حتى يمتلئ الرحمن رحمةً، فتلك ستُّ ساعات، ثم يؤتى بما في الأرحام، فينظر فيها ثلاث ساعات، فيصوركم في الأرحام كيف يشاء، لا إله إلا هو العزيز الحكيم، فتلك تسع ساعات، ثم ينظر في أرزاق الخلق كلهم ثلاث ساعات، فيبسط الرزق لمن يشاء ويقْدِر، إنه بكل شيء عليم، ثم قرأ: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ [الرحمن/ ٢٩] ثم قال عبد الله: هذا مِن شأنكم وشأن ربكم ﵎»٢.

رواه عثمان بن سعيد الدارمي٣: حدثنا موسى بن إسماعيل ثنا حماد، هو: ابن سلمة عن الزبير أبي٤ عبد السلام عن أيوب بن عبدالله

  1. (١) قال ناسخ (ظ) في الحاشية: «لعله العظمة».
  2. (٢) تقدم تخريجه (ص/٢٠).
  3. (٣) في النقض على بشر المريسي (ص/٢٦٦، ٢٦٧)، رقم (١١٤)، وتقدم الكلام عليه (ص/٢٠).
  4. (٤) في (ظ): «عن» وهو خطأ.
171

الفهري عن ابن مسعود.

ورواه الحسين بن إدريس عن خالد بن الهيَّاج عن أبيه عن عبَّاد بن كثير عن جعفر بن الحارث عن معدان عن ابن مسعود: «إن ربكم ليس عنده نهار ولا ليل، وإن السماوات [ظ/ق ٢٧ ب] مملوءات نورًا من نور الكرسي، وإن يومًا عند ربك اثنتا عشرة ساعة، فترفع منها أعمال الخلائق في ثلاث ساعات، فيرى فيها ما يكره، فيغضبه ذلك، وإنَّ أول مَنْ يعلم بغضبه حملة العرش، يرونه يثقُل عليهم فيسبحون له، وتسبِّح سُرادقات العرش في ثلاث ساعات من النهار، فتلك تسع ساعات، ثم يُرفَعُ إليه أرحام كل دابَّةٍ فيخلق فيها ما يشاء، ويجعل المُدَّة لمن يشاء؛ في ثلاث ساعات من النهار، فتلك اثنتا عشرة ساعة، ثم تلا ابن مسعود هذه الآية: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ [الرحمن/ ٢٩]، هذا من شأن ربنا ﵎»١.

  1. (١) هذا حديث باطل؛ لأن هذه السلسلة: الحسين بن إدريس عن خالد بن الهيَّاج عن أبيه - خرج عنها أحاديث كثيرة باطلة، واختُلف فيمن يتحمَّل تبعة هذه البواطيل، فقيل: هيَّاج بن بسطام، قال الإمام أحمد: متروك الحديث. وقال أبو داود: تركوا حديثه، ليس بشيء. وقال ابن حبان: «يروي الموضوعات عن الثقات، ويخالف الأثبات فيما يرويه عن الثقات، فهو ساقط الاحتجاج به» المجروحين (٣/ ٩٦) وعنده «المعضلات» بدل «الموضوعات» التي نقلها المزي في التهذيب (٣٠/ ٣٥٩)، ووثقه الذهلي وغيره. وقال يحيى بن أحمد الهروي: «كل ما أُنكر على الهيَّاج، فهو من جهة ابنه خالد، فإن الهيَّاج نفسه ثقة»، وبمعناه قال الحاكم.
172

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي