اجتماع الجيوش

الفهري عن ابن مسعود.

ورواه الحسين بن إدريس عن خالد بن الهيَّاج عن أبيه عن عبَّاد بن كثير عن جعفر بن الحارث عن معدان عن ابن مسعود: «إن ربكم ليس عنده نهار ولا ليل، وإن السماوات [ظ/ق ٢٧ ب] مملوءات نورًا من نور الكرسي، وإن يومًا عند ربك اثنتا عشرة ساعة، فترفع منها أعمال الخلائق في ثلاث ساعات، فيرى فيها ما يكره، فيغضبه ذلك، وإنَّ أول مَنْ يعلم بغضبه حملة العرش، يرونه يثقُل عليهم فيسبحون له، وتسبِّح سُرادقات العرش في ثلاث ساعات من النهار، فتلك تسع ساعات، ثم يُرفَعُ إليه أرحام كل دابَّةٍ فيخلق فيها ما يشاء، ويجعل المُدَّة لمن يشاء؛ في ثلاث ساعات من النهار، فتلك اثنتا عشرة ساعة، ثم تلا ابن مسعود هذه الآية: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ [الرحمن/ ٢٩]، هذا من شأن ربنا ﵎»١.

  1. (١) هذا حديث باطل؛ لأن هذه السلسلة: الحسين بن إدريس عن خالد بن الهيَّاج عن أبيه - خرج عنها أحاديث كثيرة باطلة، واختُلف فيمن يتحمَّل تبعة هذه البواطيل، فقيل: هيَّاج بن بسطام، قال الإمام أحمد: متروك الحديث. وقال أبو داود: تركوا حديثه، ليس بشيء. وقال ابن حبان: «يروي الموضوعات عن الثقات، ويخالف الأثبات فيما يرويه عن الثقات، فهو ساقط الاحتجاج به» المجروحين (٣/ ٩٦) وعنده «المعضلات» بدل «الموضوعات» التي نقلها المزي في التهذيب (٣٠/ ٣٥٩)، ووثقه الذهلي وغيره. وقال يحيى بن أحمد الهروي: «كل ما أُنكر على الهيَّاج، فهو من جهة ابنه خالد، فإن الهيَّاج نفسه ثقة»، وبمعناه قال الحاكم.
172

قول عبد الله بن عباس ﵄:

ذكر عبد الله بن أحمد بن حنبل في «كتاب السنة» من حديث سعيد ابن جبير عن ابن عباس ﵁ قال: «تفكروا في كل شيء ولا تفكروا في ذات الله، فإن بين السماوات السبع إلى كرسيه سبعة آلاف نور، وهو فوق ذلك»١.

وفي «مسند الحسن بن سفيان» و«كتاب عثمان بن سعيد الدارمي» من حديث عبد الله بن أبي مُلَيكة أنه حدثه ذكوان قال: «استأذن ابن عباس ﵁ على عائشة ﵂ وهي تموت - فقال لها: «كنت أحب نساء النبي ﷺ، ولم يكن رسول الله ﷺ يحب إلا طيبًا، وأنزل الله براءتك من فوق سبع سماوات، جاء بها الروح الأمين، فأصبح ليس مسجد من مساجد الله

  1. (١) أخرجه محمد بن عثمان بن أبي شيبة في العرش (ص/٥٩)، رقم (١٦) من طريق خالد بن عبد الله الطحان عن عطاء به.
    وأخرجه أبو الشيخ الأصبهاني في العظمة رقم (٢، ٢٢)، والأصبهاني في الترغيب والترهيب رقم (٦٦٨)، والبيهقي في الأسماء والصفات رقم (٦١٨، ٨٨٧) وغيرهم.
    من طريق علي بن عاصم عن عطاء بن السائب عن سعيد عن ابن عباس فذكره.
    واللفظ لعلي بن عاصم، وقال خالد الطحان: «ألف نور» بدل «سبعة آلاف نور».
    قلت: عطاء كان قد اختلط، وسماع خالد الطحان منه بآخرة، وعلي بن عاصم: ضعيف الحديث.
    والأثر حسَّن إسناده الذهبي في «العرش» (٢/ ١٧١) (١١١)، وأثبته ابن حجر فقال في الفتح (١٣/ ٢٦٢): «موقوف، وسنده جيد».
173

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي