يذكر فيه إلا وهي تُتْلى١ فيه آناء الليل وآناء النهار»٢.
وذكر الطبري٣ في «شرح السنة»: من حديث سفيان عن أبي هاشم عن مجاهد قال: قيل لابن عباس: إن ناسًا يكذبون بالقدر، قال: يكذبون بالكتاب، لئن أخذت بشعر أحدهم لأنضونَّه٤، إن الله كان
(١) في (ب): «تُبكى»، والمثبت من باقي النسخ ومصادر التخريج.
(٢) أخرجه الدارمي في الرد على بشر المريسي (ص/٣٠١)، رقم (١٣٨)، وأحمد في المسند (٢٤٩٦، ٣٢٦٢)، وابن أبي الدنيا في المحتضرين رقم (٢١٧)، والطبراني في معجمه الكبير (١٠/ ٣٩٠) (١٠٧٨٣)، وأبو يعلى في مسنده (٥/ ٥٦) (٣٢١) وغيرهم. من طرق عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن أبي مُليكة عن ذكوان به (وبعضهم لم يذكر: ذكوان). ورواه عمر بن سعيد ومحمد بن عثمان عن ابن أبي مُليكة قال: استأذن ابن عباس ... فذكر نحوه. أخرجه البخاري في صحيحه (٤٤٧٦)، وذكره أبو نعيم في الحلية (٢/ ٤٥)، وابن سعد في الطبقات (١٠/ ٧٣)، وعند ابن سعد والبخاري من طريق عمر بن سعيد «ونزل عذرك من السماء».
(٣) هو اللالكائي. وشرح السنة هو: شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة. وانظر الأثر برقم (٦٦٠، ١٢٢٣).
(٤) أي: لأقطعنَّه. وفي بعض المصادر: «لأنصونّه» بالصاد المهملة، أي: لآخذنَّه بشعر ناصيته.
على عرشه قبل أن يخلق شيئًا، فخلق الخلق١ فكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة، فإنما يجري الناس على أمر قد فُرِغ منه٢»٣.
وقال إسحق بن راهوية: أخبرنا إبراهيم بن الحكم بن أبان عن أبيه عن عكرمة في قوله تعالى: ﴿ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ ...﴾ الآية [الأعراف/١٧]، قال ابن عباس ﵄: لم يستطع أن يقول: من فوقهم، علم أن الله من٤ فوقهم»٥.
(١) كذا في جميع النسخ الخطيَّة، والموضع الأول (٦٦) عند اللالكائي من طريق يعلى بن عبيد؛ لكن في الموضع الآخر: «القلم» وفي المصادر الأخرى: «فكان أول ما خلق القلم» بدل «فخلق الخلق»، هكذا رواه: وكيع والفزاري ومحمد بن كثير وغيرهم وهو الصواب. والله أعلم.
(٢) قوله: «فإنما يجري الناس على أمرٍ قد فُرِغ منه» ليس في (ظ).
(٣) أخرجه الدارمي في الرد على الجهمية رقم (٤٤)، والفريابي في القدر رقم (٧٧، ٧٨)، والطبري في تفسيره (٢٩/ ١٠)، والبيهقي في القضاء والقدر (٤٨٩). من طرق عن سفيان الثوري به. وله طرق، وهو ثابت عن ابن عباس ﵄.
(٤) ليس في (ظ).
(٥) أخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده (٢/ ٥٦٨) (٣٠١١) كما في المطالب العالية. ومن طريقه أخرجه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (٣/ ٣٩٧) رقم (٦٦١)، وابن قدامة في إثبات صفة العلو رقم (٦٣). وسنده ضعيف جدًّا، فيه إبراهيم بن الحكم بن أبان: قال ابن معين: ليس بشيء، = = ... ليس بثقة. وقال البخاري: سكتوا عنه. ولهذا قال الذهبي: حديث إبراهيم بن الحكم بن أبان - أحد الضعفاء - فذكره. العلو (١/ ٨٢٥). ـ ورواه حفص بن عمر العدني عن الحكم بن أبان به، بلفظ «ولم يقل: من فوقهم، لأن الرحمة تنزل من فوقهم». أخرجه الطبري في تفسيره (٨/ ١٣٧) وسنده ضعيف، حفص بن عمر مجمع على ضعفه.