قال سلمة بن شبيب: حدثنا إبراهيم بن الحكم، قال: حدثني أبي عن عكرمة رحمه الله تعالى، قال: بينما رجل مستلق على مُثُلِه١ في الجنة، فقال في نفسه - لم يحرك شفتيه٢ [ب/ق ٢٧ ب]ـ لو أن الله يأذن لي لزرعت في الجنة، فلم يعلم إلا والملائكة على أبواب جنته قابضين على أكفهم، فيقولون: سلام عليك. فاستوى قاعدًا، فقالوا له: يقول لك ربك تمنَّيت شيئًا في نفسك قد علمته، وقد بعث معنا هذا البذر، يقول
(١) جمع مِثال، وهو الفراش. انظر: النهاية (٤/ ٢٩٥).
(٢) سقط من (ظ)، وكتب الناسخ على «يحرك»: كذا!
لك١: ابذر. فألقى يمينًا وشمالًا وبين يديه وخلفه، فخرج أمثال الجبال على ما كان تمنى وزاد، فقال له الرب٢ من فوق عرشه: كل يا ابن آدم، فإن ابن آدم لا يشبع» (¬٣).
قول قتادة رحمه الله تعالى:
قال الدارمي: أخبرنا موسى بن إسماعيل حدثنا أبو هلال حدثنا قتادة قال: قالت بنو إسرائيل: «يا رب أنت في السماء ونحن في الأرض، فكيف لنا أن نعرف رضاك وغضبك؟ قال: «إذا رضيت عنكم٤ استعملت عليكم خياركم، وإذا غضبت استعملت عليكم شراركم»٥.
(١) من (مط) فقط.
(٢) في (ب): «أيوب)، وهو خطأ.
(٣) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٣/ ٣٣٤) مطولًا، وابن قدامة في إثبات صفة العلو رقم (٦٩). وفيه: إبراهيم بن الحاسم العدني: ضعيف جدًّا. ولهذا قال الذهبي: «إسناده ليس بذاك». العلو (١/ ٨٩٥).
(٤) في (أ، ت): «عليكم».
(٥) أخرجه الدارمي في الرد على الجهمية (ص/٤٩)، رقم (٨٧). قال الذهبي: «هذا ثابت عن قتادة».