أغفر لمن شئت منهم بمغفرتي، وأعاقب من شئت بعقابي»١.
قول مقاتل رحمه الله تعالى:
ذكر البيهقي في «الأسماء [ظ/ق ٢٩ أ] والصفات»: عن بكير٢ بن معروف عن مقاتل [قال:] بلغنا [ب/ق ٢٨ أ]ـ والله أعلم - في قوله ﷿: ﴿هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ ...﴾ الآية [الحديد/٣]، الأول: قبل كل شيء، والآخر: بعد كل شيء، والظاهر: فوق كل شيء، والباطن: أقرب من كل شيء، وإنما يعني: القرب بعلمه وقدرته، وهو فوق عرشه، وهو بكل شيء عليم»٣.
(١) أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٢/ ٦٢٥، ٦٢٦) رقم (٢٤٤)، ومن طريقه أبو نعيم في الحلية (٦/ ٧) من طريق نُعيم بن حماد به. والأثر صحَّح إسناده ابن ناصر الدين والذهبي في «العرش» (٢/ ١٨٨) والمؤلف كما سيأتي.
(٢) في (ب، ظ): «بكر» وهو خطأ.
(٣) أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (٢/ ٣٤٢) رقم (٩١٠)، وفي سنده خالد ابن يزيد بن صالح اليشكري قال فيه أبو حاتم الرازي: مجهول. الجرح والتعديل (١١٤٧).
(٤) في (أ، ب، ظ): «علمه».
ويسمع كلامهم، ثم ينبئهم يوم القيامة بكل شيء، وهو فوق عرشه وعلمه معهم»١.
قول الضحاك رحمه الله تعالى:
روى بكير٢ بن معروف عن مقاتل بن حيان عنه ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ ...﴾ الآية. قال: «هو الله ﷿ على العرش وعلمه معهم»٣.
قول التابعين جملة:
روى البيهقي بإسنادٍ صحيح إلى الأوزاعي قال: كنا والتابعون متوافرون نقول: إن الله تعالى ذكره فوق عرشه، ونؤمن بما وردت السنة به٤ من صفاته٥.
(١) أخرجه البيهقي (٩١٠) وفيه العلة السابقة.
(٢) في (ت): «بكر» وهو خطأ.
(٣) أخرجه عبد الله بن أحمد في السنة (٥٩٢)، وأبو داود في المسائل (ص/٢٦٣)، والطبري في تفسيره (٢٨/ ١٢)، وابن عبد البر في التمهيد (٧/ ١٣٩)، والبيهقي في الأسماء والصفات رقم (٩٠٩) وغيرهم. قال الذهبي: «أخرجه أبو أحمد العسَّال، وأبو عبد الله ابن بطة، وأبو عمر بن عبد البر بأسانيد جيدة، ومقاتل ثقة إمام» العلو (١/ ٩١٨) رقم (٣٢٦).
(٤) في (أ): «به السُّنة» ووضع الناسخ عليها علامة (م) إشارة إلى التقديم والتأخير.
(٥) أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (٢/ ٣٠٤) رقم (٨٦٥)، والجورقاني في= = ... الأباطيل والمناكير (١/ ٨٠) رقم (٧٣). وقال شيخ الإسلام ابن تيمية والذهبي: «إسناده صحيح» انظر: بيان تلبيس الجهمية (١/ ٢٧٠). وقال ابن حجر: «وأخرج البيهقي بسند جيد» فذكره. انظر: درء التعارض (٦/ ٢٦٢)، وتذكرة الحفاظ (١/ ١٨١، ١٨٢)، وفتح الباري (١٣/ ٤٠٦).