ذكر أبو العباس السراج: حدثنا عبد الله بن أبي زياد وهارون قالا حدثنا سيَّار قال: حدثنا جعفر، قال: سمعت مالك بن دينار يقول: «إن الصدّيقين إذا قُرئ عليهم القرآن طَرِبتْ قلوبهم إلى الآخرة»، ثم يقول: «خذوا»، فيقرأون٢ ويقول: «اسمعوا إلى قول الصادق من فوق عرشه٣،
وكان مالك بن دينار وغيره من السلف يذكرون [ب/ق ٢٨ ب] هذا الأثر: «ابن آدم خيري إليك نازل، وشرّك صاعد إليَّ، وأتحبَّب٤ إليك بالنعم، وتتبغَّض
(١) أخرجه ابن قدامة في إثبات صفة العلو (ص/١٦١، ١٦٢)، رقم (٧٠). من طريق: إسحاق بن بشر عن أبي بكر الهذلي عن الحسن فذكره. وإسحاق بن بشر: متهم بالكذب، وقد خولف في إسناده، - فرواه مسلم بن خالد الزنجي عن أبي بكر الهذلي قال: فذكره مطوَّلًا. أخرجه أبو الشيخ الأصبهاني في العظمة (٢/ ٦٨٦، ٦٨٧) رقم (٢٧٨). قلت: وهذا أشبه بالصواب، قال الذهبي: «أبو بكر واهٍ» العلو (٢/ ٨٧٠) رقم (٢٩١). قلت: هذا لا يضرُّه لأنه من قوله؛ لكنه مما لا يُعلم بالرأي.
(٢) في الحلية وإثبات صفة العلو: «فيقرأ».
(٣) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٢/ ٣٥٨)، وابن قدامة في إثبات صفة العلو (ص/١٦٢)، رقم (٧١) من طريق أبي العباس السراج به. قلت: فيه سيَّار بن حاتم العنزي فيه لين فيما يسنده، فلعله يقبل فيما سوى ذلك ما لم ينكر. وراجع (ص ٤١٣).
(٤) في (ظ): «فأتحبَّب».
إليَّ بالمعاصي، ولا يزال ملك كريم قد عرج١ إليَّ منك بعملٍ قبيح»٢.
قول ربيعة بن أبي عبد الرحمن ﵀ [ظ/ق ٢٩ ب] شيخ مالك ابن أنس رحمه الله تعالى:
قال يحيى بن آدم عن أبيه عن ابن عيينة قال: سُئِل ربيعة عن قوله تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾[طه/٥]، كيف استوى؟ قال: الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول، ومن الله تعالى الرسالة، وعلى الرسول ﷺ البلاغ، وعلينا التصديق»٣.
(١) كذا في النسخ!، وصوابه: «يعرج» بدل «قد عرج».
(٢) أخرجه ابن أبي الدنيا في «الشكر» رقم (٤٣) عن مالك بن دينار. وأبو نعيم في الحلية (٤/ ٣١) عن وهب بن منبِّه قالا: قرأت في بعض الكتب ... فذكره بنحوه.
(٣) أخرجه اللالكائي في شرح الأصول رقم (٦٦٥) وعنه ابن قدامة في إثبات صفة العلو (١/ ١٦٤) رقم (٧٤)، والخلال في السنة كما في درء التعارض (٦/ ٢٦٤). من طريق أحمد بن محمد بن يحيى القطان عن يحيى بن آدم عن ابن عيينة فذكره. وسنده صحيح. ورواه محمد بن بشير عن سفيان بن عيينة قال: كنت عند ربيعة فسأله رجل ... فقال: الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة»، أخرجه الذهبي في العلو (٢/ ٩١١) رقم (٣٢٢).