إليَّ بالمعاصي، ولا يزال ملك كريم قد عرج١ إليَّ منك بعملٍ قبيح»٢.
قول ربيعة بن أبي عبد الرحمن ﵀ [ظ/ق ٢٩ ب] شيخ مالك ابن أنس رحمه الله تعالى:
قال يحيى بن آدم عن أبيه عن ابن عيينة قال: سُئِل ربيعة عن قوله تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾[طه/٥]، كيف استوى؟ قال: الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول، ومن الله تعالى الرسالة، وعلى الرسول ﷺ البلاغ، وعلينا التصديق»٣.
(١) كذا في النسخ!، وصوابه: «يعرج» بدل «قد عرج».
(٢) أخرجه ابن أبي الدنيا في «الشكر» رقم (٤٣) عن مالك بن دينار. وأبو نعيم في الحلية (٤/ ٣١) عن وهب بن منبِّه قالا: قرأت في بعض الكتب ... فذكره بنحوه.
(٣) أخرجه اللالكائي في شرح الأصول رقم (٦٦٥) وعنه ابن قدامة في إثبات صفة العلو (١/ ١٦٤) رقم (٧٤)، والخلال في السنة كما في درء التعارض (٦/ ٢٦٤). من طريق أحمد بن محمد بن يحيى القطان عن يحيى بن آدم عن ابن عيينة فذكره. وسنده صحيح. ورواه محمد بن بشير عن سفيان بن عيينة قال: كنت عند ربيعة فسأله رجل ... فقال: الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة»، أخرجه الذهبي في العلو (٢/ ٩١١) رقم (٣٢٢).
قول عبد الله بن الكوَّاء رحمه الله تعالى١:
ذكر الحافظ أبو القاسم ابن عساكر رحمه الله تعالى في «تاريخه» عن هشام بن سعد قال: قَدِم عبد الله بن الكوَّاء على معاوية، فقال له: أخبرني عن أهل البصرة؟ قال: «يقاتلون معًا ويدبرون شتَّى. قال: فأخبرني عن أهل الكوفة؟ قال: أنظَرُ الناس في صغيرةٍ، وأوقعه٢ في كبيرة. قال: فأخبرني عن أهل المدينة؟ قال: أحرص الناس على الفتنة، وأعجزهم عنها. قال: فأخبرني عن أهل مصر؟ قال: لُقْمة آكل، قال: فأخبرني عن أهل الجزيرة؟ قال: كناسة بين مدينتين. قال: فأخبرني عن أهل الموصل؟ قال: قلادة وليدة، فيها من كل شيءٍ خرزة. قال: فأخبرني عن أهل الشام؟ قال: جند أمير المؤمنين لا أقول فيهم شيئًا، قال: لتقولن. قال أطوع الناس لمخلوق وأعصاهُ٣ لخالق، ولا يحسبون للسماء ساكنًا»٤.
(١) هو اليشكري، كان من رؤوس الخوارج، ثم رجع عن مذهب الخوارج، وعاود صُحبة علي بن أبي طالب ﵁. لسان الميزان (٥٤٩).
(٢) في (ظ): «وأوقفهم»، والمثبت أولى.
(٣) في (ت، ع): «وأعصاهم» والمثبت أولى.
(٤) أخرجه ابن عساكر في تاريخه (١/ ٣٥٩)، (٢٧/ ١٠٢). من طريق: زكريا بن يحيى المنقري عن الأصمعي عن هشام بن سعد عن شيخ حدَّثه. قال: قدم. فذكره، وفيه إبهام الشيخ الذي حدَّث هشام بن سعد.