روى الدارمي والحاكم والبيهقي وغيرهم بأصح إسنادٍ إلى علي بن الحسن بن شقيق قال: سمعت عبد الله بن المبارك يقول: نعرف ربنا بأنه فوق سبع سماوات، على العرش استوى٢، بائن من خلقه، ولا نقول كما قالت الجهمية»٣.
وفي لفظ آخر: «قلت: كيف نعرف ربنا؟ قال: في السماء السابعة على عرشه، ولا نقول كما قالت الجهمية»٤.
قال الدارمي: حدثنا الحسن بن الصباح البزار حدثنا علي بن الحسن بن شقيق عن ابن المبارك، قال: قيل له: كيف نعرف ربنا؟
(١) ليس في (ظ).
(٢) سقط من (ظ).
(٣) أخرجه عبد الله بن أحمد في السنة رقم (٢٢)، (٥٩٨)، والبخاري في خلق أفعال العباد (ص/١٥) تعليقًا، والدارمي في الرد على الجهمية رقم (١٦٢)، وفي النقض على بشر المريسي رقم (٣٣). وسنده صحيح. والأثر صححه: شيخ الإسلام ابن تيمية والذهبي وابن القيم.
(٤) أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (٢/ ٣٣٥) رقم (٩٠٢). وزاد: «قلت: بحدٍّ؟ قال: إي والله بحدٍّ». وسنده صحيح أيضًا.
قال: «بأنه فوق السماء السابعة على [ب/ق ٢٩ أ] العرش١ بائن من خلقه»٢.
قال الإمام عثمان بن سعيد الدارمي: «ومما يحقق قول ابن المبارك قول رسول الله ﷺ للجارية: «أين الله»؟ يمتحن بذلك إيمانها، فلما قالت: في السماء قال: «أعتقها فإنها مؤمنة»، والآثار في ذلك عن رسول الله ﷺ كثيرة، والحجج متظاهرة والحمد لله على ذلك٣. ثم ساقها الدارمي رحمه الله تعالى.
وذكر ابن خزيمة عن ابن المبارك أنه قال له رجل: يا أبا عبد الرحمن قد خفت من كثرة ما [ظ/ق ٣٠ أ] أدعو على الجهمية، فقال: لا تخف، فإنهم يزعمون أن إلهك الذي في السماء ليس بشيء٤.
وصح عن ابن المبارك أنه قال: إنا لنستطيع٥ أن نحكي كلام
(١) سقط من (ب).
(٢) أخرجه الدارمي في الرد على الجهمية (ص/٣٩، ٤٠)، رقم (٦٧). وسنده صحيح.
(٣) انظر: الرد على الجهمية (ص/٤٠)، رقم (٦٨)، وحديث الجارية تقدم (ص/١٠٥).
(٤) أخرجه عبد الله بن أحمد في السنة رقم (٢٤)، وابن بطة في الإبانة (الرد على الجهمية) (٢/ ٩٥)، رقم (٣٢٨)، وفيه رجل مبهم.