قال: «بأنه فوق السماء السابعة على [ب/ق ٢٩ أ] العرش١ بائن من خلقه»٢.
قال الإمام عثمان بن سعيد الدارمي: «ومما يحقق قول ابن المبارك قول رسول الله ﷺ للجارية: «أين الله»؟ يمتحن بذلك إيمانها، فلما قالت: في السماء قال: «أعتقها فإنها مؤمنة»، والآثار في ذلك عن رسول الله ﷺ كثيرة، والحجج متظاهرة والحمد لله على ذلك٣. ثم ساقها الدارمي رحمه الله تعالى.
وذكر ابن خزيمة عن ابن المبارك أنه قال له رجل: يا أبا عبد الرحمن قد خفت من كثرة ما [ظ/ق ٣٠ أ] أدعو على الجهمية، فقال: لا تخف، فإنهم يزعمون أن إلهك الذي في السماء ليس بشيء٤.
وصح عن ابن المبارك أنه قال: إنا لنستطيع٥ أن نحكي كلام
(١) سقط من (ب).
(٢) أخرجه الدارمي في الرد على الجهمية (ص/٣٩، ٤٠)، رقم (٦٧). وسنده صحيح.
(٣) انظر: الرد على الجهمية (ص/٤٠)، رقم (٦٨)، وحديث الجارية تقدم (ص/١٠٥).
(٤) أخرجه عبد الله بن أحمد في السنة رقم (٢٤)، وابن بطة في الإبانة (الرد على الجهمية) (٢/ ٩٥)، رقم (٣٢٨)، وفيه رجل مبهم.
(٥) في (ب): «لا نستطيع»، وهو خطأ.
اليهود والنصارى ولا نستطيع أن نحكي كلام الجهمية١.
قول الأوزاعي رحمه الله تعالى:
قال أبو عبد الله الحاكم: أخبرني محمد بن علي الجوهري ببغداد، حدثنا إبراهيم بن الهيثم، حدثنا محمد بن كثير المصيصي قال: سمعت الأوزاعي يقول: كُنا والتابعون متوافرون نقول: «إن الله تعالى جلَّ ذكره فوق عرشه، ونؤمن بما وردت به السنة»٢.
وهذا الأثر يدخل في حكاية مذهبه ومذهب التابعين، فلذلك ذكرناه في الموضعين.
قول حماد بن زيد رحمه الله تعالى:
قال إمام الأئمة محمد بن إسحاق بن خزيمة: حدثنا أحمد بن إبراهيم قال: حدثنا سليمان بن حرب قال: سمعت حماد بن زيد يقول:
(١) أخرجه أبو داود في مسائل أحمد (ص/٢٦٩)، وعبد الله بن أحمد في السنة رقم (٢٣)، وابن بطة في الإبانة - الرد على الجهمية - (٢/ ٩٧) رقم (٣٣٤)، واللفظ لأبي داود، وجاء عند عبد الله في السنة: «نستجيز» بدل «لنستطيع»، وليس في الإبانة «لنستطيع». وسنده صحيح.