يرغم١ أنف الكافر. وكانوا يكرهون قول الرجل: لا والذي خاتمه على فمي، وإنما يختم على فم الكافر. وكانوا يكرهون قول الرجل: والله حيث كان، أو إن الله بكل مكان».
قال أصبغ٢: وهو مستوٍ على عرشه، وبكل [ب/ق ٣١ أ] مكان علمه وإحاطته٣.
وأصبغ من أجَلِّ أصحاب مالك وأفقههم.
ذكر قول أبي عمرو الطلمنكي٤:
(١) في (ظ): «رغم»، والمثبت من باقي النسخ.
(٢) هو ابن الفَرَج بن سعيد القرشي الأموي أبو عبد الله المصري، العالم الفقيه الورع، كان ثقة صاحب سنة، قال يحيى بن معين: كان من أعلم خلق الله كلهم برأي مالك: يعرفها مسألةً مسألةً، متى قالها مالك، ومَنْ خالفه فيها، توفي سنة ٢٢٥ هـ. انظر: تهذيب الكمال للمزي (٣/ ٣٠٤ - ٣٠٧).
(٣) ذكره المؤلف في تهذيب سنن أبي داود (١٣/ ١٨).
(٤) هو أحمد بن محمد بن عبد الله المعافري الأندلسي، كان إمامًا في القرآن وعلومه، وله عناية بالحديث وعلومه ورجاله وكان حافظًا للسنن جامعًا لها، إمامًا فيها، عارفًا بأصول الديانات، وكان سيفًا مجردًا على أهل الأهواء والبدع، قامعًا لهم، شديدًا في ذات الله، له مؤلفات في تفسير القرآن وإعرابه، وفضائل الموطأ ورجاله، ورسالة في أصول الديانات وغير ذلك، توفي سنة ٤٢٩ هـ. انظر: الديباج المذهب لابن فرحون (ص/١٠١، ١٠٢)، رقم (٥٦).
قال في كتابه في الأصول١: «أجمع المسلمون من أهل السنة على أن الله استوى على عرشه بذاته».
وقال في هذا الكتاب أيضًا: «أجمع أهل السنة على أن الله على العرش على الحقيقة٢ لا على المجاز - ثم ساق بسنده٣ عن مالك قوله: «الله في السماء، وعلمه في كل مكان» ثم قال في هذا الكتاب: «وأجمع المسلمون من أهل السنة على أن معنى قوله تعالى: ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ﴾[الحديد/٤]، ونحو ذلك من القرآن: أن ذلك علمه، وأن الله فوق السماوات بذاته، مستوٍ على عرشه كيف شاء» هذا لفظه في كتابه٤.
ذكر قول بخاري المغرب الإمام الحافظ أبي عمر بن عبد البر إمام السنة في زمانه رحمه الله تعالى:
قال في كتابه «التمهيد» في شرح الحديث الثامن لابن شهاب: عن أبي سلمة عن أبي هريرة ﵁ عن النبي صلى الله عليه وآله
(١) هو «الوصول إلى معرفة الأصول» كما ذكر ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية في درء تعارض العقل والنقل (٦/ ٢٥٠، ٢٥١)، ونقل عن كتابه ما ذكره المؤلف هنا.