قال في الجزء الأول من كتاب «الاهتداء لأهل الحق والاقتداء» من [ب/ق ٣٦ أ] تصنيفه٢ في شرح «الملخَّص» للشيخ أبي الحسن القابسي رحمه الله تعالى: عن٣ مالك عن ابن شهاب عن أبي عبد الله الأغر وأبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﵌ قال: «ينزل ربنا كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول: من يدعوني فأستجيب له؟ ومن يسألني فأعطيه؟ ومن يستغفرني فأغفر له؟»٤.
في هذا الحديث دليل على أنه تعالى في السماء على العرش من٥ فوق سبع سماوات من غير مماسَّة ولا تكييف، كما قال أهل العلم.
(١) من (ظ) فقط.
(٢) ليس في (ظ) «من تصنيفه».
(٣) ليس في (ب، ت).
(٤) أخرجه البخاري في صحيحه (١٠٩٤)، ومسلم في صحيحه (٧٥٨) من حديث أبي هريرة ﵁.
وقال مالك بن أنس: الله ﷿ في السماء، وعلمه في كل مكان لا يخلو من علمه١ مكان٢.
يريد ــ والله أعلم ــ بقوله [ظ/ق ٣٥ ب] في السماء: على السماء، كما قال تعالى: ﴿وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ﴾[طه/٧١] وكما قال تعالى: ﴿أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ﴾[الملك/١٦] أي من على السماء يعني على العرش وكما قال تعالى: ﴿فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ﴾[التوبة/٢] أي على الأرض.