اجتماع الجيوش

مقدمة التحقيق

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.

﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾

[آل عمران/١٠٢].

﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء/١].

﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا ٧٠ يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب/٧٠ - ٧١].

أما بعد:

فهذا كتاب «اجتماع الجيوش الإسلامية على حرب المعطلة والجهمية» للإمام العلامة ابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى، نضعه بين أيدي القراء من طلبة العلم وغيرهم في ثوبه الجديد، وطبعته التامَّة، التي تطبع لأوَّل مرَّة، صنّفه مؤلفه في مسألة: علو الله، واستوائه على عرشه، فنسَّقه ورتبه وجمَّله وأتقنه، فجاء مؤلَّفهُ فريدًا في بابه، بديعًا في ترتيبه، شاملًا لأدلته وموضوعه.

5

وقد دل السمع والعقل والفطرة على علو الله على خلقه، واستوائه على عرشه، وعلى ذلك تتابعت مؤلفات أهل السُّنة.

وقبل الحديث عن دراسة الكتاب، وما تضمنه واحتواه، أُحب أن أذكر نُبذة يسيرة عن الكتب المؤلفة في هذه المسألة.

تنقسم الكتب التي تحدثت عن مسألة العلو إلى قسمين:

القسم الأول: كتب مفردة في مسألة العلو.

القسم الثاني: كتب عامَّة تضمَّنت المسألة.

القسم الأول: كتب مفردة في مسألة العلو:

١ - «العرش وما روي فيه»١ للحافظ محمد بن عثمان بن أبي شيبة

العبسي، المتوفَّى سنة ٢٩٧ هـ.

وقد طُبع بمكتبة السنة بالقاهرة، حققه وخرَّج أحاديثه وعلَّق عليه

أبو عبد الله محمد بن حمود الحمود.

٢ - «العرش والكرسي» ليحيى بن الحسين بن القاسم، المتوفَّى سنة

٢٩٨ هـ. انظر: الأعلام للزركلي (٨/ ١٤١).

  1. (١) يلاحظ أنني جعلت ما أُلِّف عن «العرش»، مما أُلِّف عن مسألة العلو؛ للتلازم بينهما، ولأن الجهمية لمَّا كان من مذهبهم نفي العلو والفوقية؛ نَفَوا وجود العرش وحرَّفوه هَرَبًا من إثبات ذلك، فصار ما أُلِّف عن العرش لإثبات العرش والعلو معًا، والرد على نفاتهما.
6

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي