اجتماع الجيوش

سبيل الله ﷿ أنه لقي الله وهو يضحك إليه»١.

وأنه سبحانه يهبط كل ليلة إلى سماء الدنيا بخبر رسول الله ﷺ٢.

وأنه سبحانه ليس بأعور، لقول رسول الله ﷺ - إذْ ذكر الدَّجال - فقال: «إنه أعور؛ وإن ربكم ليس بأعور»٣.

وأن المؤمنين يرون ربهم يوم القيامة بأبصارهم، كما يرون القمر ليلة البدر بخبر الصادق ﷺ٤.

وأن له أصابع، بقول النبي ﷺ: «ما من قلب إلا وهو بين أصبعين من أصابع الرحمن ﷿»٥.

  1. (١) جاء بمعناه: عند البخاري (٢٦٧١)، ومسلم (١٨٩٠) من حديث أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «يضحك الله إلى رجلين، يقتل أحدهما الآخر: يدخلان الجنة، يقاتل هذا في سبيل الله فيقتل، ثم يتوب الله على القاتل فيستشهد».
  2. (٢) تقدم تخريجه (ص/٢٢٧).
  3. (٣) أخرجه البخاري (٣١٥٩)، ومسلم رقم (١٦٩).
  4. (٤) أخرجه البخاري (٧٧٣)، ومسلم (١٨٢) من حديث أبي هريرة ﵁ مطولًا.
  5. (٥) أخرجه أحمد (٢٩/ ١٧٨) (١٧٦٣٠)، وابن خزيمة في التوحيد (١/ ١٨٨ - ١٩٠) رقم (١٠٨)، وابن ماجه (١٩٩)، والطبراني في الدعاء (١٢٦٢)، وفي مسند الشاميين (٥٨٢)، وابن حبان (٩٤٣) الإحسان، وابن منده في التوحيد (٣/ ١١٠، ١١١) رقم (٥١١، ٥١٢)، والبيهقي في الأسماء والصفات (٢٩٩).
    من حديث النواس بن سمعان.
    وهو حديث صحيح ثابت: صححه ابن خزيمة وابن حبان وابن مندة والحاكم والبوصيري وغيرهم. ... =
    = ... وأخرجه مسلم في صحيحه (٢٦٥٤) من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص بلفظ: «إن قلوب بني آدم كلها بين أصبعين من أصابع الرحمن، كقلبٍ واحدٍ، يصرِّفه كيف يشاء ...».
244

فإن هذه المعاني الذي وصف بها نفسه، ووصفه بها رسوله ﷺ؛ لا تُدرك حقيقة ذلك بالفكرة والروية، ولا يكفر بالجهل بها أحد إلا بعد انتهاء الخبر إليه بها، فإن كان الوارد بذلك خبرًا يقوم في الفهم مقام الشهادة والسماع وجبت الدينية١ به على سامعه بحقيقته والشهادة عليه، كما عاين وسمع من رسول الله ﷺ؛ ولكن نثبت هذه الصفات وننفي التشبيه كما نفى ذلك سبحانه عن نفسه تعالى ذِكْره فقال: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى/١١]٢ [ظ/ق ٣٨ ب].

قول صاحبه إمام الشافعية في وقته أبي إبراهيم إسماعيل بن يحيى المُزَني: في رسالته في «السنة» التي رواها أبو طاهر السِّلَفي عنه بإسناده، ونحن نسوقها بلفظها كلها: «بسم الله الرحمن الرحيم. عصمنا الله وإياكم بالتقوى ووفقنا الله٣ وإياكم لموافقة الهدى، أما بعد: فإنك

  1. (١) في طبقات الحنابلة: «الدينُونة».
  2. (٢) جاء هنا في (ظ) ما يلي: «وجدت هذا في حاشيته». وجاء في الحاشية «نجز ما في الأصل».
  3. (٣) من (ظ) فقط.
245

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي