يبتدعوا ضلالة، فمن ابتدع منهم ضلالة كان عن١ أهل القبلة خارجًا، ومن الدين مارقًا، ويُتَقرَّب إلى الله بالبراءة منه، ونهجره ونتجنَّب عُرَّتهُ٢، فهي أعدى من عُرَّة الجرب.
ويقال بفضل٣ خليفة رسول الله ﵌، ثم عمر فهما وزيرا رسول الله ﷺ وضجيعاه، ثم عثمان، ثم علي ﵃ أجمعين، ثم الباقين من العشرة الذين أوجب لهم رسول الله ﷺ الجنة، ويخلص لكل رجل منهم٤ من المحبة بقدر الذي أوجبه له رسول الله ﷺ من التفضيل، ثم لسائر أصحابه من بعدهم ﵃ أجمعين٥، ويقال بفضلهم، ويذكرون بمحاسن أفعالهم، ويمسك عن الخوض فيما شجر بينهم، وهم خيار أهل الأرض بعد نبيهم، اختارهم الله ﷿ [ظ/ق ٣٩ ب] وجعلهم٦ أنصارًا لدينه، فهم أئمة الدين، وأعلام المسلمين ﵃ أجمعين.
(١) في (ع، مط): «على».
(٢) من (ت)، وفي (أ، ب، ظ): «غرته»، وهو تصحيف، وفي (ع، مط): «عدته»، وهو تصحيف أيضًا.
(٣) في (أ، ب، ت، ظ): «يفضل».
(٤) في (ظ): «ويخلص لهم من المحبة» بدل «ويخلص لكل رجل منهم من المحبة».
(٥) سقط من (ب، ظ).
(٦) في (ظ): «وخلقهم» وهو خطأ.
ولا نترك حضور الجمعة، وصلاتها مع برِّ هذه الأُمة [ب/ق ٤٠ ب] وفاجرها؛ ما كان من البدعة بريًّا.
والجهاد مع كل إمام عدلٍ أو جائرٍ، والحج وإقصار الصلاة في الأسفار والتخيير فيه بين الصيام والإفطار.
هذه مقالات اجتمع عليها الماضون الأولون من أئمة الهدى، وبتوفيق الله اعتصم بها١ التابعون قدوة ورضًا، وجانبوا التكلُّف فيما كفوا فسُدِّدوا بعون الله ووُفِّقوا، لم يرغبوا عن الاتباع فيقصروا، ولم يجاوزوا فيعتدوا، فنحن بالله واثقون، وعليه متوكلون، وإليه في اتباع آثارهم٢ راغبون.
فهذا شرح السنة، تحرَّيت كشفها وأوضحته، فمن وفقه الله للقيام بما أبنْته٣ مع معونته له بالقيام على أداء فرائضه بالاحتياط في النجاسات، وإسباغ الطهارات على الطاعات، وأداء الصلوات على الاستطاعات، وإيتاء الزكاة على أهل الجِدَات، والحج على أهل الجِدَة والاستطاعات، وصيام شهر رمضان لأهل الصِّحَّات. وخمس صلوات سنَّها رسول الله ﷺ: صلاة الوتر في كل ليلة، وركعتا الفجر، وصلاة