المشهورين إلى زماننا هذا= أن جميع الآي الواردة عن الله تعالى في ذاته وصفاته، والأخبار الصادقة الصادرة عن رسول الله ﷺ في الله وفي صفاته١، التي صححها أهل النقل وقبِلَها النقاد الأثبات= يجب على المرء المسلم المؤمن الموقن٢ الإيمانُ بكل واحدٍ منه كما ورد، وتسليم أمره. إلى الله ﷾ كما أمر ذلك مثل قوله تعالى: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ﴾[البقرة/ ٢١٠]، وقوله: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا﴾[الفجر/٢٢]، وقوله: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾[طه/٥]، وقوله: ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾[الزمر/٦٧]، ونظائرها مما٣ نطق به القرآن: كالفوقية والنفْس واليدين والسمع والبصر والكلام والعين والنظر، والإرادة والرضى والغضب والمحبة والكراهة والعناية والقرب والبعد والسخط والاستحياء، والدنو كقاب قوسين أو أدنى وصعود الكلام الطيب إليه٤
وعروج الملائكة والروح إليه ونزول القرآن منه وندائه الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، وقوله للملائكة وقبضه وبسطه وعلمه ووحدانيته وقدرته
(١) سقط من (ب) قوله: «الصادرة عن رسول الله ﷺ في الله وفي صفاته».
(٢) في (ظ، مط): «الموفق».
(٣) في (ت): «كما».
(٤) سقط من (ب) ..
ومشيئته وصمديته وفردانيته وأوَّليته [/ق ٤١ ب] وآخريته وظاهريته وباطنيته وحياته وبقائه وأزليته وأبديَّته ونوره وتجلِّيه والوجه وخلق آدم ﵇ بيده، ونحو قوله تعالى: ﴿أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ﴾[الملك/١٦]، وقوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ﴾[الزخرف/٨٤]، وسماعه من غيره١ وسماع غيره منه، وغير ذلك من صفاته المتعلقة به٢ المذكورة في كتابه المنزل٣ على نبيه ﷺ، وجميع ما لفظ به المصطفى ﷺ من صفاته: كغرسه جنة الفردوس بيده، وشجرة طوبى بيده، وخطِّ التوراة بيده، والضحك والتعجب، ووضعه القدم على النار فتقول: قط قط، وذكر الأصابع، والنزول كل ليلة إلى سماء الدنيا، وليلة الجمعة، وليلة النصف من شعبان، وليلة القدر٤، وكغيرته وفرحه بتوبة العبد، واحتجابه بالنور وبرداء الكبرياء، وأنه ليس بأعور، وأنه يعرض عما يكره ولا ينظر إليه [ظ/ق ٤٠ ب]، وأن كلتا يديه يمين واختيار آدم بقبضته اليُمنى، وحديث القبضة، وله كل يوم كذا وكذا نظرة في اللوح المحفوظ، وأنه يوم القيامة يحثو ثلاث حثيات من حثياته٥ فيدخلهم الجنة، ولما خلق آدم عليه
(١) سقط من (ظ): «من غيره».
(٢) سقط من (ب).
(٣) في (ب): «المنزَّلة».
(٤) في ثبوت أحاديث ليلة الجمعة والنصف والقدر نَظَر.
(٥) ليس في (ب): «من حثياته»، ووقع في (ظ): «من حثيات الرب».