الصلاة والسلام مسح ظهره بيمينه فقبض قبضة، فقال: «هذه للجنة ولا أُبالي: أصحاب اليمين، وقبض قبضةً أخرى وقال: هذه للنار ولا أبالي: أصحاب الشمال»، ثم ردَّهم في صلب أبيهم١
آدم٢، وحديث القبضة التي يخرج بها من النار قومًا لم يعملوا خيرًا قط، عادوا حُمَمًا فيُلْقَون في نهر من الجنة يقال له نهر٣ الحياة٤، وحديث خلق آدم على صورته،
(١) من (ت) فقط ..
(٢) جاء نحو هذا المتن عن جماعة من الصحابة: عمر بن الخطاب وأبي الدرداء وأبي موسى الأشعري وهشام بن حكيم وعبد الرحمن بن قتادة السلمي، وابن عباس وأنس وابن عمر. وكلها لا تصح، وأما اللفظ الذي ساقه المؤلف ــ وهو حديث أبي موسى الأشعري ــ فضعيف جدًّا، تفرَّد به روح بن المسيب - وهو ضعيف - عن يزيد الرقاشي وهو ضعيف جدًّا. انظر: القدر للفريابي، رقم (٣٥). وفي الباب موقوفات على بعض الصحابة: عبد الله بن سلام وسلمان وغيرهما. وجاء مسح الظهر في حديث أبي هريرة عند الفريابي في القدر (١٩)، لكن ذكره أبو زرعة الدمشقي في الفوائد المعللة (١٥٣) وصححه الترمذي. وجاء حديث القبضتين: من حديث أبي عبد الله عند أحمد (٢٩/ ١٣٤،١٣٥) (١٧٥٩٣، ١٧٥٩٤) بلفظ: «إن الله قبض بيمينه قبضةً، وقال: هذه لهذه ولا أُبالي، وقبض قبضة أخرى بيده الأخرى، فقال: هذه لهذه ولا أُبالي».
(٣) سقط من (ب).
(٤) أخرجه البخاري رقم (٦١٩٢)، ومسلم رقم (١٨٤) من حديث أبي سعيد الخدري ﵁.
وقوله: «لا تقبِّحوا الوجه فإن الله خلق آدم على صورة الرحمن»١،
وإثبات الكلام بالحرف والصوت وباللغات، وبالكلمات وبالسور، وكلامه تعالى لجبريل والملائكة، ولملك الأرحام وللرحم٢، ولملك الموت ولرضوان ولمالك، ولآدم ولموسى ولمحمد ﷺ، وللشهداء٣ وللمؤمنين عند الحساب وفي الجنة، ونزول القرآن إلى سماء الدنيا، وكون القرآن٤ في المصاحف، وما أذن الله لشيء كأذَنه لنبي يتغنى بالقرآن، وقوله: «لله أشدُّ أذَنًا لقارئ القرآن من صاحب القينة إلى قينته»٥،
(١) أخرجه عبد الله بن أحمد في السنة (٤٦٨)، والطبراني في الكبير (١٢/ ٤٣٠) (١٣٥٨٠)، وابن أبي عاصم في السنة (٥٢٩)، وابن خزيمة في التوحيد (١/ ٨٥) (٤١)، والبيهقي في الأسماء والصفات (٦٤٠) وغيرهم. من طريق: جرير بن عبد الحميد عن الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن عطاء عن ابن عمر فذكره. وقد خولف الأعمش: فرواه سفيان الثوري عن حبيب عن عطاء مرسلًا. أخرجه ابن خزيمة في التوحيد (١/ ٨٦) (٤٢). وقد أعلَّه ابن خزيمة بثلاث علل: بالمخالفة كما تقدم، وبتدليس الأعمش، وبتدليس حبيب بن أبي ثابت. لكن صحح الحديث: الإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه.
(٢) في (ب): «والرحم».
(٣) في (ظ): «والشهداء».
(٤) سقط من (أ): «إلى سماء الدنيا، وكون القرآن».
(٥) أخرجه أحمد (٣٩/ ٣٧٨، ٣٧٩) رقم (٢٣٩٥٦)، وابن ماجه (١٣٤٠)، ... = = ... والبخاري في تاريخه (٧/ ١٢٤)، وابن حبان في صحيحه (٧٥٤ ــ الإحسان). من طريق: ميسرة مولى فضالة عن فضالة بن عبيد فذكره. وقد اختلف على إسماعيل بن عبد الله - الراوي عن ميسرة - في ذكر ميسرة وإسقاطه، فإن كان محفوظًا ذِكْرُ ميسرة، فهو تابعي صحَّح حديثه ابن حبان وذكره في ثقاته (٥/ ٤٢٥)، وحسَّن إسناده البوصيري. وإن كان المحفوظ إسقاطه - كما في أكثر الروايات - فالإسناد منقطع كما قال الذهبي. والله أعلم.