اجتماع الجيوش

وأن الله يحب العطاس ويكره التثاؤب، وفرغ الله من الرزق والأجل، وحديث ذبح الموت، ومباهاة الله تعالى، وصعود الأقوال والأعمال [ب/ق ٤٢ أ] والأرواح إليه، وحديث معراج الرسول ﷺ ببدنه ونفسه، ونظره إلى الجنة والنار، وبلوغه إلى العرش إلى أن لم يكن بينه وبين الله تعالى إلا حجاب العزة، وعرض الأنبياء عليه، وعرض أعمال الأُمة عليه، وغير هذا مما صحَّ عنه ﷺ من الأخبار المتشابهة الواردة في صفات الله سبحانه، ما بلغنا وما لم يبلغنا مما صح عنه اعتقادنا فيه.

وفي الآي١ المتشابهة في القرآن أن نقبلها ولا نردها، ولا نتأولها بتأويل المخالفين، ولا نحملها على تشبيه المشبِّهين، ولا نزيد عليها ولا ننقص منها ولا نفسرها ولا نُكَيِّفها، ولا نترجم عن صفاته بلغةٍ غير العربية، ولا نشير إليها بخواطر القلوب، ولا بحركات الجوارح، بل

  1. (١) في (ب): «الآيات».
258

نطلق ما أطلقه الله ﷿، ونفسِّر الذي فسَّره النبي ﷺ وأصحابه والتابعون والأئمة المرضيُّون، من السلف المعروفين بالدين والأمانة، ونجمع على ما أجمعوا عليه١، ونمسك عمَّا أمسكوا عنه، ونسلم الخبر لظاهره، والآية لظاهر تنزيلها، لا نقول بتأويل المعتزلة والأشعرية والجهمية والملحدة والمجسِّمة والمشبِّهة والكرَّامية والمكيِّفة٢؛ بل نقبلها بلا تأويل، [ظ/ق ٤١ أ] ونؤمن بها بلا تمثيل، ونقول: الإيمان بها واجب، والقول بها سُنة، وابتغاء تأويلها بدعة»٣.

آخر كلام أبي العباس بن سريج الذي حكاه أبو القاسم سعد٤ بن علي الزنجاني في أجوبته ثم ذكر باقي المسائل وأجوبتها.

قول الإمام حجة الإسلام أبي أحمد بن الحسين٥ الشافعي المعروف «بابن الحداد»٦ رحمه الله تعالى:

  1. (١) ليس في (ظ).
  2. (٢) في (ب، ت، ظ): «والكيفيَّة».
  3. (٣) انظر: العلو للذهبي (٢/ ١٢١٦، ١٢١٧) وفيه اختصار.
  4. (٤) في (ب، ت): «سعيد» وهو تصحيف.
  5. (٥) في (أ): «الحسن».
  6. (٦) ينظر من هو. وهناك آخر يُعرف «بابن الحداد» وهو أبو نعيم عبيد الله بن الحسن ابن أحمد بن الحسن الأصبهاني الحداد، ولد سنة ٤٦٣ هـ، وتوفي سنة ٥١٧ هـ. انظر: السير (١٩/ ٤٨٦).
259

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي