كتابه، وعلى ألسنة رسله صلى الله عليهم وسلم، من غير تشبيه ولا تعطيل، ولا تحريف ولا تأويل، وكذلك كل ما جاء من الصفات نُمِرُّه كما جاء، من غير مزيد عليه، ونقتدي في ذلك بعلماء السلف الصالح رضوان الله تعالى عليهم أجمعين١، ونسكت عما سكتوا عنه، ونتأوَّل ما تأولوا، وهم القدوة في هذا الباب ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾[الزمر/١٨].
ونؤمن بالقدر خيره [ب/ق ٤٣ أ] وشره وحلوه ومره أنَّه من٢ الله ﷿، لا معقِّب لِمَا حكم، ولا ناقض لِمَا أبرم، وأن أعمال العباد حسنها وسيئها خلق الله ﷿ ومقدَّرة٣ منه عليهم، لا خالق لها سواه، ولا مقدِّر لها إلا هو٤، ﴿لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى﴾[النجم/٣١]، ﴿لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ﴾[الأنبياء/٢٣]، وأنه عدل في ذلك غير جائر، لا يظلمهم مثقال ذرة، ﴿وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾[النساء/٤٠]، وكذلك الأرزاق
(١) ليس في (ظ، ع).
(٢) في (ب): «مع» وهو خطأ، وكتب عليها الناسخ «كذا».
(٣) في (أ، ب، ت، ع): «مقدورة».
(٤) من نسخة على حاشية (ظ)، وفي (ظ، أ، ب): «إياهُ»، وفي (ت): «إلا إيَّاها» وهو خطأ.
والآجال مقدَّرة لا تزيد ولا تنقص.
ونؤمن ونقرّ ونشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وخيرته من خلقه١، وأنه خاتم النبيين، وسيد المرسلين، أرسله بالهدى ودين الحق؛ ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون.
ونؤمن أن كل كتاب أنزله الله تعالى حق، وأن كل رسول أرسله الله تعالى حق، وأن الملائكة حق، وأن جبرائيل حق، وميكائيل حق، وإسرافيل حق، وعزرائيل حق٢، وحملة العرش والكرام الكاتبين من الملائكة حق، وأن الشياطين والجِنَّ حق، وأن كرامات الأولياء ومعجزات٣ الأنبياء حق، والعين حق، والسحر له حقيقة وتأثير في الأجسام، ومساءلة منكر ونكير حق، وفتنة القبر حق ونعيمه حق، وعذابه حق، والبعث بعد الموت حق٤، وقيام الساعة والوقوف بين يدي الله تعالى يوم القيامة للحساب والقصاص والميزان حق، والصراط حق، والحوض حق٥، والشفاعة التي خُصَّ بها نبينا٦ يوم القيامة
(١) في (ظ، ت، ع)، ونسخة على حاشية (ب): «من أنبيائه».
(٢) سقط من (ظ، ت، مط)، ولم يصح في اسم عزرائيل شيء.
(٣) سقط من (أ، ب، ت، ظ): «الأولياء ومعجزات»، وكتب ناسخ (ظ) على كلمة «الأنبياء»: «كذا». وقال في الحاشية: لعله: «الأولياء».
(٤) في (أ، ب، ظ): «والبعث حقٌ بعد الموت» والمثبت أولى.