حق، والشفاعة من الملائكة والنبيين والمؤمنين حق، والجنة حق، والنار حق، وأنهما مخلوقتان لا تبيدان ولا تفنيان، وخروج المؤمنين من النار بعد دخولها حق، ولا يخلد فيها من في قلبه مثقال١ ذرة من إيمان، وأهل الكبائر في مشيئة الله تعالى، لا يُقطع عليهم بالنار، بل٢ يُخاف عليهم، ولا يُقطع للطائعين بالجنة بل نرجو لهم.
وأن الإيمان: قول باللسان ومعرفة بالقلب وعمل بالجوارح، وأنه يزيد وينقص [ب/ق ٤٣ ب].
وأن المؤمنين يرون ربهم ﷿ في الآخرة من غير حجاب، وأن الكفار عن رؤيته ﷿ محجوبون.
وأن القرآن كلام الله رب العالمين، نزل به الروح الأمين على قلب محمد خاتم النبيين ﵌، أنزله بعلمه والملائكة يشهدون وكفى [ظ/ق ٤٢ أ] بالله شهيدًا، وأنه غير مخلوق، وأن السور والآيات والحروف المسموعات والكلمات التامات التي عجزت٣ الإنس والجن على أن يأتوا بمثله؛ ولو كان بعضهم لبعض ظهيرًا= ليس
(١) سقط من (أ، ب).
(٢) في (ب، ت): «ولكن».
(٣) في (مط): «أعجزت».
بمخلوق كما قال المعتزلي١، ولا عبارة كما قال الكُلَّابي، وأنه المتلوّ بالألسنة، المحفوظ في الصدور، المكتوب في المصاحف، المسموع لفظه، المفهوم معناه، لا يتعدَّد بتعدد الصدور والمصاحف والآي٢، ولا يختلف باختلاف الحناجر والنغمات، أنزله إذ شاء، ويرفعه إذ شاء٣، وهذا معنى قول السلف: منه بدأ وإليه يعود.
واللَّفظية الذين يقولون: ألفاظنا بالقرآن مخلوقة؛ مبتدعة جهميَّة عند الإمام أحمد والشافعي.
أخبرنا به الحسين بن أحمد بن إبراهيم الطبري، قال: سمعت أحمد ابن يوسف الشالنجي يقول: سمعت أبا عبد الله الحسين بن علي القطان يقول: سمعت علي بن الحسين٤ بن الجنيد يقول: سمعت الربيع يقول: سمعت الشافعي يقول: «من قال لفظي بالقرآن أو القرآن بلفظي مخلوق فهو جهمي».
وحُكي هذا اللفظ عن أبي زرعة وعلي بن خشرم وغيرهم من أئمة السلف.
(١) في (ب): «المعتزلة» وهو خطأ.
(٢) في (مط): «والآيات».
(٣) سقط من (ع): «أنزله إذ شاء، ويرفعه إذ شاء»، وفي (ب): «إذا» بدل «إذ» في الموضعين.
(٤) من (ظ، ع) «بن الحسين»، وسقط من (ت): «علي القطان يقول: سمعت».