بمخلوق كما قال المعتزلي١، ولا عبارة كما قال الكُلَّابي، وأنه المتلوّ بالألسنة، المحفوظ في الصدور، المكتوب في المصاحف، المسموع لفظه، المفهوم معناه، لا يتعدَّد بتعدد الصدور والمصاحف والآي٢، ولا يختلف باختلاف الحناجر والنغمات، أنزله إذ شاء، ويرفعه إذ شاء٣، وهذا معنى قول السلف: منه بدأ وإليه يعود.
واللَّفظية الذين يقولون: ألفاظنا بالقرآن مخلوقة؛ مبتدعة جهميَّة عند الإمام أحمد والشافعي.
أخبرنا به الحسين بن أحمد بن إبراهيم الطبري، قال: سمعت أحمد ابن يوسف الشالنجي يقول: سمعت أبا عبد الله الحسين بن علي القطان يقول: سمعت علي بن الحسين٤ بن الجنيد يقول: سمعت الربيع يقول: سمعت الشافعي يقول: «من قال لفظي بالقرآن أو القرآن بلفظي مخلوق فهو جهمي».
وحُكي هذا اللفظ عن أبي زرعة وعلي بن خشرم وغيرهم من أئمة السلف.
(١) في (ب): «المعتزلة» وهو خطأ.
(٢) في (مط): «والآيات».
(٣) سقط من (ع): «أنزله إذ شاء، ويرفعه إذ شاء»، وفي (ب): «إذا» بدل «إذ» في الموضعين.
(٤) من (ظ، ع) «بن الحسين»، وسقط من (ت): «علي القطان يقول: سمعت».
وأن الآيات التي تظهر١ عند قرب الساعة من: الدجال ونزول عيسى ابن مريم ﵊ والدخان٢ والدابة وطلوع الشمس من مغربها وغيرها من الآيات التي وردت بها الأخبار الصحاح= حق.
وأن خير هذه الأُمة القرن الأول، وهم الصحابة ﵃، وخيرهم العشرة، الذين شهد لهم رسول الله ﵌ بالجنة، وخير هؤلاء العشرة: أبو بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله تعالى عنهم.
ونعتقد حب آل محمد ﵌ وأزواجه وسائر أصحابه رضوان الله عليهم، ونذكر محاسنهم وننشر فضائلهم ونمسك ألسنتنا وقلوبنا [ب/ق ٤٤ أ] عن التطلع فيما شجر بينهم، ونستغفر الله لهم، ونتوسل إلى الله ربهم باتباعهم٣.
ونرى الجهاد والجماعة ماضيًا٤ إلى يوم القيامة، والسمع والطاعة لولاة الأمر من المسلمين واجب في طاعة الله تعالى دون معصيته، لا يجوز الخروج عليهم، ولا المفارقة لهم.
(١) سقط من (ظ). وقارن ما تقدم بما عند اللالكائي رقم (٥٩٩).
(٢) سقط من (ع)، ووقع في (ب): «والدَّجال» وهو خطأ.
(٣) من (ظ)، وفي (أ، ب، ت، ع): «بهم» بدل «باتباعهم».