وأن الآيات التي تظهر١ عند قرب الساعة من: الدجال ونزول عيسى ابن مريم ﵊ والدخان٢ والدابة وطلوع الشمس من مغربها وغيرها من الآيات التي وردت بها الأخبار الصحاح= حق.
وأن خير هذه الأُمة القرن الأول، وهم الصحابة ﵃، وخيرهم العشرة، الذين شهد لهم رسول الله ﵌ بالجنة، وخير هؤلاء العشرة: أبو بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله تعالى عنهم.
ونعتقد حب آل محمد ﵌ وأزواجه وسائر أصحابه رضوان الله عليهم، ونذكر محاسنهم وننشر فضائلهم ونمسك ألسنتنا وقلوبنا [ب/ق ٤٤ أ] عن التطلع فيما شجر بينهم، ونستغفر الله لهم، ونتوسل إلى الله ربهم باتباعهم٣.
ونرى الجهاد والجماعة ماضيًا٤ إلى يوم القيامة، والسمع والطاعة لولاة الأمر من المسلمين واجب في طاعة الله تعالى دون معصيته، لا يجوز الخروج عليهم، ولا المفارقة لهم.
(١) سقط من (ظ). وقارن ما تقدم بما عند اللالكائي رقم (٥٩٩).
(٢) سقط من (ع)، ووقع في (ب): «والدَّجال» وهو خطأ.
(٣) من (ظ)، وفي (أ، ب، ت، ع): «بهم» بدل «باتباعهم».
(٤) في (ب، ظ): «ماضيان».
ولا نكفر أحدًا من المسلمين بذنب عمله ولو كبر، ولا ندع الصلاة عليهم؛ بل نحكم فيهم بحكم رسول الله ﵌، ونترحم١ على معاوية، ونكل سريرة يزيد إلى الله تعالى، وقد روي عنه: أنه لما رأى رأس الحسين رضوان الله عليه قال: «لقد قتلك من كانت الرحم بينك وبينه قاطعة»، وتبرأ ممن قتل الحسين رضوان الله عليه وأعان عليه، أو أشار به ظاهرًا أو باطنًا، هذا اعتقادنا ظاهرًا، ونكل سريرته إلى الله تعالى.
والعبارة الجامعة في باب التوحيد أن يُقال: إثبات من غير تشبيه، ونفي من غير تعطيل. قال الله تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾[الشورى/١١]. [ظ/ق ٤٢ ب]
والعبارة الجامعة في المتشابه من آيات الصفات أن يقال: آمنت بما قال الله تعالى، على ما أراده، وآمنت بما قال رسول الله ﵌، على ما أراده.
فهذا اعتقادنا الذي نتمسك به وننتهي إليه، ونسأل الله تعالى أن يُحيينا، وأن يميتنا عليه، ويجعله وسيلتنا يوم الوقوف بين يديه، إنه جواد كريم. والحمد لله رب العالمين. هذا آخر كلامه٢.