قول إمام الشافعية في وقته ــ بل هو الشافعي الثاني ــ أبي حامد الإسفراييني رحمه الله تعالى، كان من كبار أئمة السنة المثبتين للصفات:
قال: مذهبي ومذهب الشافعي رحمه الله تعالى وجميع علماء الأمصار: أن القرآن كلام الله ليس بمخلوق، ومن قال مخلوق فهو كافر، وأن جبرائيل ﵇ سمعه من الله ﷿ وحمله إلى محمد ﵌١ وسمعه محمد ﵌ من جبرائيل ﵇ وسمعه الصحابة ﵃ من النبي ﵌، وأن كل حرف منه كالباء والتاء٢ كلام الله ﷿ ليس بمخلوق [ظ/ق ٤٦ أ].
ذكره في كتابه في «أصول الفقه» وذكره عنه شيخ الإسلام ابن تيمية٣ في كتاب «الأجوبة المصرية».
قال شيخنا ﵀: وكان الشيخ أبو حامد يصرِّح بمخالفة القاضي أبي بكر بن الطيب في مسألة القرآن٤.
(١) من (ت، ظ، ع): قوله: «وحمله إلى محمد ﷺ».
(٢) في (أ، ت، ع): «كالتاء والباء».
(٣) ليس في (أ، ت، ظ، ع): «ابن تيمية».
(٤) انظر: نقض التأسيس (١/ ١٨١، ١٨٢).
قول إمام الأئمة أبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة إمام السنة:
قال١ شيخ الإسلام الأنصاري٢ سمعت يحيى بن عمار يقول: حدثنا محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق بن خزيمة يقول: [ب/ق ٤٩ أ] حدثنا جدي إمام الأئمة محمد بن إسحاق بن خزيمة٣ قال: «نحن نؤمن بخبر الله سبحانه: أن خالقنا مستوٍ على عرشه، لا نبدِّل كلام الله، ولا نقول ــ غير الذي قيل لنا ــ كما قالت الجهمية المعطلة: إنه استولى على عرشه لا استوى، فبدَّلوا قولًا غير الذي قيل لهم، كفعل اليهود: كفروا بخبر الله ﷿٤.
وقال في كتاب «التوحيد»: باب ذكر استواء خالقنا العلي الأعلى الفعَّال لما يشاء على عرشه، فكان فوقه٥ فوق كل شيء عاليًا. ثم ساق الأدلة على ذلك من القرآن والسنة.
ثم قال: باب الدليل على أن الإقرار بأن الله فوق٦ السماء من الإيمان، ثم ساق حديث الجارية.
(١) في (ب، ظ): «ذَكَرَ».
(٢) هو أبو إسماعيل الهروي.
(٣) سقط من (ت): «يقول: حدثنا جدِّي إمام الأئمة محمد بن إسحاق بن خزيمة».
(٤) من (ب، ظ) فقط «كفعل اليهود: كفروا بخبر الله ﷿».
(٥) في (ب): «وكان فوق كل شيء»، والمثبت من (أ، ت، ظ، ع) والتوحيد.