قول إمام الأئمة أبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة إمام السنة:
قال١ شيخ الإسلام الأنصاري٢ سمعت يحيى بن عمار يقول: حدثنا محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق بن خزيمة يقول: [ب/ق ٤٩ أ] حدثنا جدي إمام الأئمة محمد بن إسحاق بن خزيمة٣ قال: «نحن نؤمن بخبر الله سبحانه: أن خالقنا مستوٍ على عرشه، لا نبدِّل كلام الله، ولا نقول ــ غير الذي قيل لنا ــ كما قالت الجهمية المعطلة: إنه استولى على عرشه لا استوى، فبدَّلوا قولًا غير الذي قيل لهم، كفعل اليهود: كفروا بخبر الله ﷿٤.
وقال في كتاب «التوحيد»: باب ذكر استواء خالقنا العلي الأعلى الفعَّال لما يشاء على عرشه، فكان فوقه٥ فوق كل شيء عاليًا. ثم ساق الأدلة على ذلك من القرآن والسنة.
ثم قال: باب الدليل على أن الإقرار بأن الله فوق٦ السماء من الإيمان، ثم ساق حديث الجارية.
(١) في (ب، ظ): «ذَكَرَ».
(٢) هو أبو إسماعيل الهروي.
(٣) سقط من (ت): «يقول: حدثنا جدِّي إمام الأئمة محمد بن إسحاق بن خزيمة».
(٤) من (ب، ظ) فقط «كفعل اليهود: كفروا بخبر الله ﷿».
(٥) في (ب): «وكان فوق كل شيء»، والمثبت من (أ، ت، ظ، ع) والتوحيد.
(٦) في (أ، ت، ظ): «في».
ثم قال: باب ذكر أخبار ثابتة السند صحيحة القوام، رواها علماء الحجاز والعراق عن النبي ﵌ في نزول الرب ﷾ إلى سماء الدنيا كل ليلة. ثم قال: نشهد شهادة مقر بلسانه مصدق بقلبه بما في هذه الأخبار من ذكر نزول الرب ﵎، من غير أن نصف الكيفية. ثم ساق الأحاديث.
ثم قال: باب كلام الله تعالى لكليمه موسى ﵊. ثم ساق الأدلة على ذلك.
ثم قال: باب صفة تَكَلُّم الله تعالى بالوحي وشِدَّة خوف السماوات منه، وذكر صعقة أهل السماوات وسجودهم.
ثم قال: باب البيان أن الله سبحانه يكلِّم عباده يوم القيامة من غير تَرْجُمان يكون بين الله تعالى وبين عباده. ثم ذكر الأحاديث في ذلك.
ثم قال: باب ذكر بيان الفرق بين كلام الله تعالى الذي به يكون خلقه؛ وبين خلقه الذي يكون بكلامه.
ثم قال: باب ذكر البيان أن الله تعالى ينظر إليه جميع المؤمنين يوم القيامة برُّهم وفاجرهم وإن رَغِمتْ أُنوف الجهمية المعطلة المنكرة لصفات الله ﷾١.