قال أبو عبد الله الحاكم في «علوم الحديث»١ له، وفي كتاب «تاريخ نيسابور»٢: سمعت محمد بن صالح بن هانئ يقول: سمعت إمام الأئمة أبا بكر بن خزيمة يقول: من لم يقر بأن الله على عرشه استوى فوق سبع سماواته، وأنه بائن من خلقه؛ فهو كافر يستتاب٣، فإن تاب وإلا ضُرِبت عنقه، وأُلْقِي على مزبلةٍ لئلا يتأذَّى بريحه أهل القبلة وأهل الذمة.
توفي الإمام ابن خزيمة سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة.
ذكره٤ الشيخ [ظ/ق ٤٦ ب] أبو إسحق الشيرازي في «طبقات [ب/ق ٤٩ ب] الفقهاء»٥، أخذ الفقه عن المزني، قال المُزني: «هو أعلم بالحديث مني»، ولم يكن في وقته مثله في العلم بالحديث والفقه جميعًا.
وقال في كتابه: فمن ينكر رؤية الله تعالى في الآخرة فهم عند المؤمنين شر من اليهود والنصارى والمجوس، وليسوا بمؤمنين عند جميع المؤمنين.
(١) (ص/٨٤)، ومن طريقه: أخرجه الجورقاني في الأباطيل (١/ ٨٠، ٨١).
(٢) وهو مفقود، ويوجد مختصره بالفارسية، طبع في طهران.
(٣) في (أ، ت، ظ): «ويستتاب».
(٤) في (ت): «وذكره».
(٥) (ص/١٠٥، ١٠٦).
قول الإمام أبي جعفر محمد بن جرير الطبري١ الإمام في الفقه والتفسير والحديث والتاريخ واللغة والنحو والقرآن٢:
قال في كتاب «صريح السنة»: «وحسب امرئ أن يعلم أن ربه هو الذي على العرش استوى، فمن تجاوز إلى غير ذلك فقد خاب وخسر٣.
وقال في تفسيره الكبير٤ في قوله تعالى: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾[الأعراف/٥٤] قال: علا وارتفع٥.
وقال في قوله تعالى: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ﴾[فصلت/١١]: عن الربيع ابن أنس أنه يعني: ارتفع٦.
وقال في قوله تعالى: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾
(١) تأخَّر قول الطبري هذا في (أ، ت، ع) إلى ما بعد قول سعد الزنجاني الآتي بعده.
(٢) في (أ، ظ): «القراءات».
(٣) انظر: صريح السنة (ص/١٧).
(٤) هو «جامع البيان».
(٥) انظر: تفسير الطبري (٨/ ٢٠٥)، (١٦/ ١٣٨).
(٦) سقطت هذه الآية مع قول الربيع بن أنس من (ب). وانظر: تفسير الطبري (٢٤/ ٩٨).