قال الخلال: وأخبرني عبد الملك بن عبد الحميد الميموني قال: سألت أبا عبد الله أحمد عمَّن يقول٢: إن الله تعالى ليس على العرش؟ فقال: كلامهم كله يدور على الكفر٣.
وروى أبو القاسم الطبري٤ الشافعي في كتاب «السنة» له بإسناده: عن حنبل قال: قيل لأبي عبد الله: ما معنى قوله تعالى: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ﴾[المجادلة/٧] وقوله تعالى: ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ﴾[الحديد/٤]؟ قال: علمه محيط بالكل، وربنا على العرش بلا حدٍّ ولا صفةٍ٥، وسع كرسيه السماوات والأرض٦.
(١) انظر هذا النقل من كتاب الخلال في نقض التأسيس لابن تيمية (١/ ٢٠٨)، وذكره اللالكائي (٦٧٤) معلقًا، وابن قدامة في إثبات صفة العلو (ص/١٦٧)، رقم (٨٠).
(٢) في (أ، ت، ظ): «قال».
(٣) انظر هذا النقل في نقض التأسيس (١/ ٢٠٧، ٢٠٨).
(٤) هو اللالكائي، وكتابه في السنة هو: شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة. وسقط من (ع، مط): «أبو القاسم».
(٥) في (ب): «وصف».
(٦) سقط من (ع). وانظر: شرح أصول الاعتقاد (٣/ ٤٠٢) رقم (٦٧٥).
وقال أبو طالب١: سألت أحمد بن حنبل عن رجل قال إن الله معنا، وتلا قوله تعالى: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ [ب/ق ٥١ ب] ... إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ﴾؟ قال: يأخذون بآخر الآية ويَدَعُون أوَّلها، هلا قرأت عليه: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ﴾ فعلمه٢ معهم، وقال في «ق»٣[آية/١٦]: ﴿وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾»٤.
وقال المرُّوذي: قلت لأبي عبد الله إن رجلًا قال: أقول كما قال الله تعالى: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ﴾[المجادلة/٧] أقول هذا ولا أجاوزه إلى غيره، فقال أبو عبد الله: هذا كلام الجهمية. قلت: فكيف نقول: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ﴾٥ قال: علمه في كل مكان وعلمه معهم قال: أول الآية يدل على أنه علمه٦.
(١) في (ت): «الطيب» وهو خطأ.
(٢) في (ت، ع): «بالعلم»، وفي (ب): «فالعلم»، وفي (ظ): «فالعلم هو».
(٣) من (أ، ظ).
(٤) انظر: الإبانة لابن بطة (٣/ ١٥٩، ١٦٠ ــ الرد على الجهمية) رقم (١١٦).
(٥) سقط من (ب، ظ) من قوله: «أقول هذا ولا أُجاوزه» إلى هنا.
(٦) انظر: الإبانة لابن بطة (٣/ ١٦٠، ١٦١) رقم (١١٧)، والعلو للذهبي (٢/ ١١١٥) رقم (٤٤٠).