اجتماع الجيوش

زعم أنه دخل في كل مكان وحشٍّ وقذر١.

وإن قال: خلقهم خارجًا من٢ نفسه ثم لم يدخل فيهم: رجع عن قوله كله أجمع، وهو قول أهل السنة٣».

قال الإمام٤ أحمد: «باب بيان ما ذكر في القرآن ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ﴾ وهذا٥ على وجوه:

قال الله تعالى٦ لموسى وهارون ﵉: ﴿إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى﴾ [طه/٤٦] يقول في الدفع عنكما.

وقال: ﴿ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ [التوبة/٤٠]، يعني في الدفع عنا.

وقال تعالى: ﴿وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ [البقرة/٢٤٩] يعني في النصرة لهم على عدوهم.

  1. (١) سقط من (ب): «وإن قال: خلقهم خارجًا ...» إلى هنا.
  2. (٢) في (ظ، ع): «عن».
  3. (٣) انظر: كتاب الرد على الجهمية (ص/١٣٨، ١٣٩).
  4. (٤) من (ب) فقط.
  5. (٥) سقط من (أ، ب، ت، ظ)، ووقع في (ع): «وهو».
  6. (٦) في (أ، ب، ظ، ع): «قوله» بدل «قول الله تعالى».
311

وقوله تعالى: ﴿وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ﴾ [محمد/٣٥] يعني في النصرة لكم١ على عدوكم٢.

وقال تعالى: ﴿وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ﴾ [النساء/١٠٨]، يقول: بعلمه فيهم.

وقوله: ﴿كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾ [الشعراء/٦٢]، يقول: في العون على فرعون [ب/ق ٥٣ أ].

فلما ظهرت الحجة على الجهمي بما ادعى على الله سبحانه أنه مع خلقه قال: هو في كل شيء غير مماس٣ لشيء ولا مباينٌ له٤.

فقلنا له: فإذا كان غير مبائن للبشر أهو مماس لهم؟ قال: لا.

قلنا: فكيف يكون [ظ/ق ٤٩ ب] في كل شيء غير مماس لشيء ولا مباينٌ لشيء٥؟ فلم يحسن الجواب. فقال: بلا كيف، ليخدع الجهال بهذه الكلمة ويموِّه عليهم.

  1. (١) سقط من (ع).
  2. (٢) سقط من (أ، ت): «وقوله تعالى: (وأنتم الأعلون ...)» إلى هنا.
  3. (٣) في (ب): «ماسٍّ».
  4. (٤) سقط من (ظ).
  5. (٥) في (ب): «مباين لشيء، ولا مماس لشيء» بدل «مماسٍ لشيء ولا مباينًا لشيء».
312

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي