قلت له١: والمشبهة ما تقول؟ قال: من قال: بصر كبصري، ويد كيدي، وقدم كقدمي؛ فقد شبَّه الله سبحانه بخلقه.
وكلام أحمد في هذا كثير فإنه امُتِحن بالجهمية، وجميع المتقدمين من أصحابه على مثل منهاجه في ذلك؛ وإن كان بعض المتأخرين منهم دخل٢ في نوع من البدعة التي أنكرها الإمام أحمد، ولكن الرعيل الأول من أصحابه كلهم وجميع أئمة الحديث قولهم قوله.
أقوال أئمة أهل الحديث الذين رفع الله تعالى منارهم٣ في العالمين وجعل لهم لسان صدق في الآخرين
ذكر قول إمامهم وشيخهم٤: الذي روى له٥ كل محدِّث: أبي هريرة ﵁:
روى الدارمي [ظ/ق ٥١ ب] عنه في كتاب «النقض» بإسنادٍ جيدٍ قال لما أُلقيَ إبراهيم ﵊ في النار قال: «اللهم إنك في السماء واحد، وأنا في الأرض واحد أعبدك»٦.
(١) من (أ، ظ، ع).
(٢) في (أ، ت، ع): «يدخل».
(٣) في (ب): «منازلهم».
(٤) في (أ): «شيخهم وإمامهم».
(٥) في (ب): «عنه».
(٦) تقدم تخريجه (ص/١٤٦).
ذكر قول إمام الشام١ في وقته، أحد أئمة الدنيا الأربعة: أبو عمرو الأوزاعي رحمه الله تعالى:
روى البيهقي عنه في «الصفات» أنه قال: «كنا والتابعون متوافرون نقول: إن الله ﷿ فوق عرشه. ونؤمن بما وردت به السنة من صفاته»، وقد تقدم حكاية ذلك عنه٢.
ذكر٣ قول إمام أهل٤ الدنيا [ب/ق ٥٥ ب] في وقته: عبد الله بن المبارك رحمه الله تعالى:
وقد صح عنه صحةً قريبة من التواتر أنه قيل له: بماذا نعرف ربنا؟ قال: «بأنه فوق سماواته على عرشه، بائن من خلقه».
ذكره البيهقي، وقبله الحاكم، وقبله عثمان الدارمي٥ وقد تقدم٦.