تقدم عنه قوله في١ الجهمية: «إنما يحاولون أن يقولوا: ليس في السماء شيء. وكان من أشد الناس على الجهمية»٢.
قول يزيد بن هارون رحمه الله تعالى:
قال عبد الله بن الإمام أحمد في كتاب «السنة»: حدثنا عباس٣ حدثنا شاذ٤ بن يحيى قال: سمعت يزيد بن هارون يقول: من زعم أن الرحمن على العرش استوى على خلاف ما يَقِرُ٥ في قلوب العامة فهو جهمي٦.
قال شيخ الإسلام: والذي يَقِرُ٧ في قلوب العامة: هو ما فطر الله تعالى عليه الخليقة من توجهها لربها تعالى٨ عند النوازل والشدائد
(١) سقط من (أ، ت، ع).
(٢) تقدم تخريجه (ص/١٩٣ - ١٩٤).
(٣) سقط من (أ، ت، ع): «حدثنا عباس».
(٤) في (ب، ظ): «شداد» وهو خطأ.
(٥) في (ب، ظ، ع): «تقرّر»، قال الذهبي في العلو (٢/ ١٠٣١): يَقِرُ: مخفَّف.
(٦) أخرجه أبو داود في مسائل أحمد (ص/٢٦٨)، وعبد الله بن أحمد في السنة رقم (٥٤، ١١١٠) وسنده حسن.
(٧) في (ب، ظ، ع): «تقرّر».
(٨) في (أ، ت، ع): «توجُّه قلوبها عند الشدائد».
والدعاء والرغبات إليه تعالى= نحو العلو لا تلتفت يمنة ولا يسرة، من غير مُوقفٍ وَقفهم عليه، لكن١ فطرة الله التي فطر الناس عليها، وما من مولود إلا وهو يولد على هذه الفطرة٢، حتى يجهمه وينقله إلى التعطيل مَنْ يُقَيَّض له٣.
قول عبد الرحمن بن مهدي ﵀:
روى عنه غير واحدٍ بإسنادٍ صحيحٍ أنه قال: إن الجهمية أرادوا أن ينفوا أن الله كلَّم موسى، وأن يكون على العرش، أرى أن يُستتابوا؛ فإن تابوا وإلا ضربت أعناقهم٤.
قال علي بن المديني: لو حُلِّفت لحلفت بين الركن والمقام أني ما رأيت أعلم٥ من عبد الرحمن بن مهدي٦.
(١) في (أ، ت، ع): «ولكن».
(٢) في (أ): «الفِطَر».
(٣) قارن بدرء تعارض العقل والنقل (٦/ ٢٦٥، ٢٦٦).
(٤) أخرجه أبو داود في مسائل أحمد (ص/٢٦٢)، وعبد الله بن أحمد في السنة (٤٤، ٤٨)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد رقم (٥٠٥، ٥٨٠) وغيرهم. وصححه ابن تيمية والذهبي والمؤلف.