قول سعيد بن عامر الضُّبَعي إمام أهل البصرة على رأس المائتين رحمه الله تعالى:
روى ابن أبي حاتم عنه في كتاب «السنة» أنه ذُكِر عنده الجهمية فقال: هم شر قولًا من اليهود والنصارى، وقد أجمع أهل الأديان مع المسلمين على أن الله على العرش، وقالوا هم: ليس على العرش شيء١.
قول عبَّاد بن العوَّام أحد أئمة الحديث بواسط ﵀:
قال: كلَّمت بشرًا المريسي وأصحابه فرأيت آخر كلامهم يقولون: ليس في السماء شيء. أرى والله أن لا يُناكحوا ولا يُوارثوا٢.
قول عبد الله بن مسلمة القعنبي شيخ البخاري ومسلم رحمهما الله تعالى:
قال بيان بن أحمد: كنا عند القعنبي [ظ/ق ٥٢ أ] فسمع رجلًا من الجهمية يقول: الرحمن على العرش استولى. فقال القعنبي: من لا
(١) نقله بتمامه شيخ الإسلام ابن تيمية في درء التعارض (٦/ ٢٦١)، ونقض التأسيس (١/ ١٨٨)، وعزاه لعبد الله بن أحمد في السنة، ولابن أبي حاتم في الرد على الجهمية. قلت: لم أجده في كتاب السنة لعبد الله المطبوع.
(٢) أخرجه عبد الله بن أحمد في السنة رقم (٦٥، ٥١٦)، والخلال في السنة (١٧٥٣، ١٧٥٦).
يوقن١ أن [ب/ق ٥٦ أ] الرحمن على العرش استوى كما تقرر في قلوب العامة فهو جهمي٢.
قال البخاري محمد بن إسماعيل رحمه الله تعالى في كتاب «خلق أفعال العباد»: عن يزيد بن هارون مثله سواء، وقد تقدم٣.
قول علي بن عاصم شيخ الإمام أحمد رحمهما الله تعالى:
صحَّ عنه أنه قال: ما الذين قالوا: إن لله سبحانه ولدًا أكفر من الذين قالوا: إن الله سبحانه لم يتكلم٤.
وقال: احذروا من المريسي وأصحابه فإن كلامهم الزندقة، وأنا كلمت أستاذهم فلم يُثْبت أن في السماء إلاهًا٥.
حكاه عنه غير واحد ممن صنّف في «السنة».
وقال يحيى بن علي بن عاصم: كنت عند أبي فاستأذن عليه
(١) في (أ، ت، ع): «يؤمن».
(٢) أخرجه عبد العزيز القحيطي في تصانيفه كما في العلو للذهبي (٢/ ١٠٦٥) رقم (٤١٢).
(٣) في (ص/ ٣٢٥)، وانظر: خلق الأفعال للبخاري (ص/٢٤) رقم (٦٣).
(٤) ذكره البخاري في خلق أفعال العباد رقم (٢٢).
(٥) ذكره البخاري في خلق أفعال العباد رقم (٢٣). وأخرجه عبد الله بن أحمد في السنة (١٩١) بنحوه.