يوقن١ أن [ب/ق ٥٦ أ] الرحمن على العرش استوى كما تقرر في قلوب العامة فهو جهمي٢.
قال البخاري محمد بن إسماعيل رحمه الله تعالى في كتاب «خلق أفعال العباد»: عن يزيد بن هارون مثله سواء، وقد تقدم٣.
قول علي بن عاصم شيخ الإمام أحمد رحمهما الله تعالى:
صحَّ عنه أنه قال: ما الذين قالوا: إن لله سبحانه ولدًا أكفر من الذين قالوا: إن الله سبحانه لم يتكلم٤.
وقال: احذروا من المريسي وأصحابه فإن كلامهم الزندقة، وأنا كلمت أستاذهم فلم يُثْبت أن في السماء إلاهًا٥.
حكاه عنه غير واحد ممن صنّف في «السنة».
وقال يحيى بن علي بن عاصم: كنت عند أبي فاستأذن عليه
(١) في (أ، ت، ع): «يؤمن».
(٢) أخرجه عبد العزيز القحيطي في تصانيفه كما في العلو للذهبي (٢/ ١٠٦٥) رقم (٤١٢).
(٣) في (ص/ ٣٢٥)، وانظر: خلق الأفعال للبخاري (ص/٢٤) رقم (٦٣).
(٤) ذكره البخاري في خلق أفعال العباد رقم (٢٢).
(٥) ذكره البخاري في خلق أفعال العباد رقم (٢٣). وأخرجه عبد الله بن أحمد في السنة (١٩١) بنحوه.
المريسي فقلت له: يا أبت١ مثل هذا يدخل عليك! فقال: وما له؟ فقلت: إنه يقول: إن القرآن مخلوق، ويزعم أن الله معه في الأرض، وكلامًا ذكرته، فما رأيته اشتد عليه مثل ما اشتد عليه قوله: إن القرآن مخلوق وقوله إن الله معه في الأرض٢.
ذكر هذين الأثرين عنه عبد الرحمن بن أبي حاتم في كتاب «الرد على الجهمية».
قول وهب بن جرير رحمه الله تعالى:
صحَّ عنه أنه قال: إياكم ورأي جهم؛ فإنهم يحاولون أن ليس في السماء شيء، وما هو إلا من وحي إبليس، وما هو إلا الكفر.
حكاه محمد بن عثمان الحافظ٣ في رسالته في «السنة».
وقال البخاري رحمه الله تعالى في كتاب «خلق الأفعال»٤:
وقال وهب بن جرير: الجهمية الزنادقة إنما يريدون أنه ليس على العرش استوى.
(١) في (أ، ب، ظ): «يا أبه».
(٢) أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (٧/ ٦٣) مطولًا، وابن حبان في الثقات (٩/ ٢٥٨) مختصرًا.
(٣) هو الذهبي، ورسالته في السنة هي «العرش» وقد أكثر عنه، ويحتمل أنها «العلو». والأثر أخرجه في العرش (٢/ ٢٦٨) (١٨٤) وفي العلو (٢/ ١٠٣٩) (٣٩٦).